الملأ الاعلى مما استفاده من أبيهم [ إشارة إلى الآيتين
« وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ »
2 / 31
« قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ، فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ »
2 / 32 ] . . .
فالملأ الاعلى وسائط بيننا وبين أبينا . . . » ( ف 4 / 361 ) .
- - - - -
( 2 ) راجع « أبو الأرواح »
( 3 ) راجع « أب علوي » المعنى « الثاني » .
( 4 ) هكذا في الأصل ، ومن المعلوم ان « حيث » تضاف إلى الجملة لا إلى اللفظ على أنه مبتدأ وعليه ينبغي ان يكون الاسم الوارد بعدها مرفوعا على أنه مبتدأ فقد وردت اضافتها نادرا إلى المفرد .
( 5 ) راجع « الحقيقة المحمدية »
5 - الأب الثاني
الأب الثاني هو المقدمة الثانية التي تبعث على ظهور النتيجة . فالاثر أو الولد لا يكون الا عن مقدمتين أو أصلين « فلا يكون أمر الا عن امرين ، ولا نتيجة الا عن مقدمتين » ( ف 1 / 50 ) . المقدمة الأولى هي بمثابة الأب الأول 1 ، والمقدمة الثانية بمثابة الأب الثاني ( كما يسميها ابن عربي أحيانا « أمّا » من حيث إنها ثانية ، وتحتفظ المقدمة الأولى بصفة « الأب » ) .
وهكذا يتغير اسم المقدمة ومضمونها بتغير شخص الأثر أو « الولد » موضوع البحث ، بحيث يكون المضمون نفسه أبا أولا لأثر ، وأبا ثانيا بالنسبة لآخر . مثلا : آدم هو أب أول للأجسام ، وأب ثان كما سيأتي ذكره .
ويمكن ايضاح جملة المقصود بالأب الثاني عند ابن عربي كالآتي :
* * * * الأب الثاني هو النفس الكلية ، أو « حواء » 2 كما يصورها ابن عربي . ان العالم هو الأثر المولود من تداخل مقدمتين هما : العقل الأول والنفس الكلية . ويحتفظ العقل الأول بلقب الأب الأول عند ابن عربي اما النفس الكلية ( أو حواء ) فهي :
( 1 ) أمّ من حيث إنها منفعلة ومؤثر فيها والعقل فاعل مؤثر .
( 2 ) أب ثان 3 من حيث إنها المقدمة الثانية أو الأصل الثاني المؤثر في بروز العالم ، والعقل أصل أول .
- - - - -