يقول ابن عربي :
« فلنشرع [ الان بعد الكلام على الأسماء ] في الآباء الذين هم أسباب موضوعة بالوضع الإلهي » ( ف 1 / 139 ) .
ان هذه الاباء العلويات بمضمونها الثاني أسباب موضوعه في رأي ابن عربي ولذلك فصلها عن الحضرة الإلهية جاعلا إياها « العالم العلوي 7 » .
يقول :
« ولما أنشأ اللّه اجرام العالم كله . . . وجعل من مقعّر فلك السماء الدنيا إلى آخر الأفلاك بمنزلة الأب . . . » ( ف 1 / 141 )
وبتوجه هذا العالم العلوي المتضمن الاباء العلويات الأربعة على الأركان الأربعة من عالم الطبيعة ، يوجد اللّه ما يتولد فيها .
« كذلك الأركان من عالم الطبيعة أربعة وبنكاح العالم العلوي لهذه الأربعة [ الأركان ] يوجد اللّه 8 ما يتولد فيها » ( ف 1 / 138 ) .
ويظهر من خلال النصوص التالية لابن عربي ، تضمين الآباء العلويات معاني : العقل الأول ، النفس الكلية ، الطبيعة الكلية ، الهباء 9 .
يقول :
« . . . وبعد ان عرفت الأب الثاني من الممكنات وانه أم ثانية للقلم الاعلى [ - أب أول ] » ( ف 1 / 140 )
« للأب الثاني الذي هو النفس الكلية » ( 1 / 141 ) .
« كان مما ألقى إليها من الالقاء الاقدس الروحاني : الطبيعة والهباء . . .
فالطبيعة والهباء أخ وأخت لأب واحد وأم واحدة ، فانكح الطبيعة الهباء فولد بينهما صورة الجسم الكلي وهو أول جسم ظهر . . . ثم نزل التوالد في العالم إلى التراب » ( ف 1 / 140 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع لألفاظ الثانية : « أم سفلية » « فيض أقدس » « فيض مقدس »
( 2 ) يقول ابن عربي في الفصوص : « لما شاء الحق سبحانه من حيث أسماؤه الحسنى . . . ان يرى أعينها . . . » ( ج 1 ص 48 ) .
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 44
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٤٤