واخره ، أو ما بين الشك واليقين » ( أقرب الموارد . الشرتوني . مادة برزخ ) .
في القرآن :
وردت لفظة « برزخ » في القرآن في ثلاثة أماكن ؛ بالمعنيين اللغويين السابقين :
1 - الحاجز بين الشيئين :
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ 1
لا يَبْغِيانِ » ( 55 / 20 ) .
2 - البرزخ ما بين الدنيا والآخرة .
« وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
( 23 / 100 )
عند ابن عربي 2
:
* استعمل ابن عربي « البرزخ » بمعناه الديني ، الذي يوحي بالمكان : البرزخ عالم نفارق اليه بالأجساد في حال الموت ، ونفارق اليه بالأرواح أو الأنفس في حال النوم . فهو عالم خيال متجسد - وهو المنزل الأول من منازل الآخرة 3 .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « . . . فالعموم عند كشف الغطاء بالموت وانتقالهم إلى البرزخ يكونون هنالك ، مثل ما هم في الدنيا في أجسامهم سواء ، الا انهم انتقلوا من حضرة إلى حضرة أو من حكم إلى حكم . . . » ( فتوحات 3 / 288 ) .
« . . . المريض إذا نام ، لا شك ان النائم حيّ ، والحسّ عنده موجود والجرح الذي يتألم به في يقظته موجود ، ومع هذا لا يجد العضو الما ، لان الواجد للألم قد صرف وجهه عن عالم الشهادة إلى البرزخ . . . فارتفعت عنه الالآم الحسية وبقي في البرزخ . . . فإذا استيقظ . . . وهو رجوع نفسه إلى عالم الشهادة . . . » ( فتوحات 3 / 75 ) .
( 2 ) « فان الدنيا بالانسان حامل ، والهرم شهر ولادتها ، فتقذفه من بطنها إلى البرزخ وهو المنزل الأول من منازل الآخرة فيتربى فيه كما يتربى المولود إلى يوم البعث . . . » ( فتوحات 4 / 282 ) .
* * *