تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الصوفي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
تقاس عنده بكمية المعلومات المحفوظة أو بمعرفة القراءة والكتابة ، ولكنها منهجية جدلية : فالامي هو الذي يفرّغ ويطهر محله ليقبل بكليته على الفتح الإلهي [ في مقابل العالم بنظره الفكري ] . « الأمية عندنا لا تنافي حفظ القرآن ولا حفظ الاخبار النبوية ولكن . . . من لم يتصرف بنظره الفكري وحكمه العقلي في استخراج ما تحوى عليه من المعاني والاسرار وما تعطيه من الأدلة العقلية في العلم بالالهيات . . . فإذا سلم القلب من علم النظر الفكري شرعا وعقلا كان أميا ، وكان قابلا للفتح الإلهي . . . » ( ف 2 / 644 ) . - - - - - ( 1 ) اما الحلاج فيربط الأمية بجمعية الهمة . فالأرجح انه يأخذها كنسبة إلى أم القرى ، لأنه استعمل في مقابلها « مكة » و « الحرم » . يقول : « سماه الحق « أميا » [ 7 / 157 ] لجمع همته » ( الحلاج . الطواسين . طس الرابع نشر الأب نويا . ص 191 ) .

58 - الأمانة

في اللغة :

« الأمانة التي هي ضد الخيانة ومعناها : سكون القلب » ( معجم مقاييس اللغة ج 1 ص 133 ) .

في القرآن :

لقد وردت في موضع واحد وهو :
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا »
. ( الأحزاب 33 / 72 ) . فالتنزيل العزيز أورد لفظ « الأمانة » على الاطلاق فلم يحددها في هذا الموضع المذكور ولا في مواضع أخرى . مما حدا المفسرين إلى فتح باب الاستنباط وكثرت الأقوال فيها 1 . - - - - -