في القرآن :
ان الايمان في « القرآن » هو : تصديق القلب بالغيب ،
( 1 ) اما كلمة « تصديق » فمن حيث إن القرآن وضع الايمان في مقابل الكفر .
« وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ »
. ( 2 / 108 ) .
( 2 ) والدليل على أن الايمان تصديق « القلب » هو ان التنزيل العزيز جعل محله القلب ، وقارنه بالاسلام الذي هو تصديق اللسان 1 .
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
( 16 / 106 ) .
« وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ »
( 49 / 14 ) .
( 3 ) واما كلمة « بالغيب » فتظهر من الأصول التي يتضمنها الايمان ، اي من موضوع الايمان وهو : اللّه ، وملائكته ، ورسله وكتبه ، واليوم الآخر ، والقدر 2 .
« فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
( 4 / 59 ) .
« وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ »
( 2 / 4 ) .
عند ابن عربي 3
:
للايمان معنيان عند ابن عربي :
* * * * الايمان هو فعل التصديق عامة ، وضده الكفر .
ان الايمان هنا غير مرتبط بالاسلام . فهو فعل التصديق بشكل عام بعيدا عن موضوع التصديق ، فكل من صدق آمن وان كان موضوع ايمانه ضلالا . وابن عربي بذلك ينهج نهج القرآن يقول :
« واما الايمان فهو امر عام 4 وكذلك الكفر الذي هو ضده ؟ ، فان اللّه قد سمى مؤمنا من آمن بالحق 5 وسمى مؤمنا من آمن بالباطل 6 وسمى كافرا من يكفر باللّه 7 وسمى كافرا من يكفر بالطاغوت 8 » . ( ف 3 / 338 ) .
وفي نص آخر يبين ابن عربي ان الايمان هو تصديق عامة ، وان العبد سمى مؤمنا في كل فعل ايمان ، ولكن فعل ايمانه باللّه يعطيه اسم « الحنيف » اي المائل يقول :