« فالشمس كاملة والقمر ناقص : لأنه محو . فصفة ضوئه معارة ، وهي « الأمانة التي حملها » ( ف - السفر الأول فقرة 479 ) .
نلاحظ في النصين الثالث والرابع تركيز ابن عربي على صفة الإعارة في الأمانة . وهذا يتفق ونظريته في الخلافة والصورة .
- - - - -
( 1 ) فسر القشيري « الأمانة » بقوله :
« ويقال : الأمانة القيام بالواجبات أصولها وفروعها .
ويقال : الأمانة التوحيد عقدا وحفظ الحدود جهدا « ( لطائف الإشارات ج 5 ص 173 ) .
- اما البيضاوي فيقول :
« . . . الطاعة وسماها أمانة من حيث إنها واجبة الأداء . . . » ( أنوار التنزيل ج 2 ص 136 ) .
- « الأمانة : الطاعة والعبادة » ( تفسير ابن عباس المكتبة الشعبية بيروت ص 358 ) .
( 2 ) سبق الغزالي ابن عربي إلى هذه النظرة . فالأمانة عنده بمعناها الاصطلاحي شقان : الأول هو المعرفة والتوحيد . والثاني هو القلب أو العقل أو السر . ( راجع في معجم الغزالي . الأب جبر ص ص 8 - 9 ) .
( 3 ) راجع « صورة » .
( 4 ) راجع « خلافة » . كما يراجع « المواقف » للأمير عبد القادر الجزائري ص ص 395 - 396 ( الأمانة - الخلافة ) .
( 5 ) النفس المنسوبة إلى الحق هي المخلوقة على الصورة . والنفس المنسوبة للعبد هي النفس المذمومة .
( 6 ) راجع فهرس الأحاديث حديث رقم : ( 13 ) .
( 7 ) انظر شطحات صوفية . عبد الرحمن بدوي ج 1 ص 116 القاهرة 1949 .
59 - الأيمان
في اللغة :
« الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان : أحدهما الأمانة التي هي ضد الخيانة ومعناها سكون القلب ، والآخر : التصديق . . .
« وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا »
[ 12 / 17 ] اي مصدّق لنا . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « امن » ) .
- - - - -