الأربعة ، يوجد اللّه ما يتولد فيها . . . ( فطائفة ) زعمت أن كل واحد من هذه الأربعة [ الأركان ] أصل في نفسه ، وقالت طائفة ركن النار هو الأصل . . .
وقالت طائفة ركن الهواء هو الأصل . . . وقالت طائفة الأصل امر خامس ليس واحدا من هذه الأربعة . . . وهذا المذهب بالأصل الخامس هو الصحيح عندنا وهو المسمى بالطبيعة 8 ، لان الطبيعة معقول واحد عنها ظهر ركن النار وجميع الأركان . . . » ( ف 1 / 38 - 139 ) .
« . . . ولما أنشأ اللّه اجرام العالم كله القابل للتكوين فيه ، جعل من حدّ ما يلي مقعر السماء الدنيا إلى باطن الأرض عالم الطبيعة . . . وجعلها بمنزلة الام . . . » ( ف 1 / 141 )
- - - - -
( 1 ) يرد هذا المصطلح عند ابن عربي في أكثر الأحيان مضافا إلى « جمع المتكلم » ويقصد به الانسان فيقول : أمهاتنا السفليات ، ويرجع السبب في ذلك إلى :
1 ) ان العالم والانسان توأمان ،
2 ) ان الانسان هو المقصود من العالم ،
يقول ابن عربي :
« لا يغتر الانسان بكونه روح العالم فيقول : انا أشرف منه ، هو أخوك ، العالم والانسان توأمان . . . » ( كتاب التراجم ص 34 ) .
« . . . لما كان المقصود من هذا العالم الانسان وهو الامام ، لذلك أضفنا الآباء والأمهات اليه ، فقلنا آباءنا العلويات وأمهاتنا السفليات » ( ف 1 / 138 ) .
( 2 ) راجع مادة « أب علوي » .
( 3 ) أبو العلا عفيفي . فصوص الحكم ج 2 ص 9 كما يراجع مادة « خلق » في هذا المعجم ،
( 4 ) راجع كلمة « فيض أقدس » و « فيض مقدس » .
( 5 ) فصوص الحكم ج 2 ص 9 . انظر « عين ثابتة » في هذا الكتاب .
( 6 ) فصوص الحكم ج 2 ص 9 . انظر « عين ثابتة » في هذا الكتاب .
( 7 ) إشارة إلى الآية
« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ »
( 16 / 40 ) .
( 8 ) قارن كلامه في الطبيعة هنا مع كلامه في العنصر الأعظم انظر « العنصر الأعظم »
51 - الأمّ العالية الكبرى للعالم
الام العالية الكبرى للعالم هي المحل الذي فيه يظهر تكوين العالم ، اي كل ما سوي اللّه ، وهي الطبيعة .
- - - - -