وغلق بابهم عن قصد الناس إليهم ، وآخرون ، بالسياحة في الجبال والشعاب . . . فنفس اللّه عنهم ، من اسمه « الرحمن » ، بوجوه مختلفة من الأنس به . . . فأسمعهم أذكار الأحجار ، وخرير المياه ، وهبوب الرياح ، ومناطق الطير ، وتسبيح كل أمة من المخلوقات ، ومحادثتهم معه ، وسلامهم عليه فأنس بهم من وحشته ، وعاد في جماعة وخلق » .
( ف السفر الرابع فق 310 ) .
683 - الوحي
في اللغة :
« الواو والحاء والحرف المعتل : أصل يدلّ على إلقاء علم في إخفاء أو غيره ، إلى غيرك . فالوحي : الإشارة . والوحي : الكتب والرسالة . وكل ما القيته إلى غيرك حتّى علمه فهو وحي كيف كان . وأوحى اللّه تعالى ووحى . . . وكل ما في باب الوحي فراجع إلى هذا الأصل الذي ذكرناه . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « وحي » ) .
في القرآن :
« الوحي » في القرآن هو : إلقاء علم يفترض اتباع يتغير فيه شخص الموحي [ اللّه - الشيطان ] ، إلا أن جل النصوص القرآنية تجعل الوحي إلهي .
وهذا الوحي الإلهي هو أحد اشكال خطابه تعالى للمخلوقات عامة ، من الانسان والحيوان . وهو متعدد المواضيع .
1 - الموحي في القرآن [ اللّه - الانسان - الشياطين ] .
« وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي »
[ 20 / 77 ]
« أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ »
[ 42 / 51 ]
« وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ »
[ 6 / 121 ] .
2 - الوحي الإلهي : أحد اشكال الخطاب :
« وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ »
[ 42 / 51 ] .