للانسان في وقت دون وقت ] .
يقول :
1 - الوحي الإلهي : شامل ، عام
« . . . كل من علم ما لم يعلم فهو : ملهم ، فالوحي : شامل ، ينزل على الناقص والكامل » ( ف 4 / 389 ) .
« ولأهل الاختصاص الوحي الإلهي من الوجه الخاص ، وهو [ الوحي ] في العموم لكن لا تبلغه الفهوم ، فما من شخص الا والحق يخاطبه به [ بالوحي ] منه [ الوجه الخاص ] . . . » ( ف 4 / 388 ) .
2 - الوحي الإلهي عام : لكل موجود
« . . . ولما كان الامر هكذا جاز بل وقع وصح ان يخاطب الحق جميع الموجودات ويوحي إليها ، من : سماء وارض وجبال وشجر وغير ذلك من الموجودات » ( ف 3 / 393 ) .
3 - الوحي الإلهي : عين الفهم ، عين الافهام ، عين المفهوم منه
« . . . الوحي . . . ما تقع به الإشارة ، القائمة مقام العبارة ، من غير عبارة ، فإن العبارة تجوز [ - تعبر ] منها إلى المعنى المقصود بها ، ولهذا سميت عبارة .
بخلاف الإشارة التي هي الوحي ، فإنها ذات المشار اليه . والوحي هو المفهوم الأول ، والافهام الأول ، ولا أعجل من أن يكون : عين الفهم ، عين الافهام ، عين المفهوم منه . فإن لم تحصل لك هذه النكتة [ انظر « نكتة » ] فلست صاحب وحي . . . » ( ف 2 / 78 ) .
يبين هذا النص ان الوحي تلقائي يحصل للموحى اليه من ذاته دون واسطة ؛ حتى واسطة الكلام والتعبير نفسه انتفت .
4 - الوحي الذاتي : مفطور غير مكتسب - الوحي العرضي
« . . . والمفطور عليه كل شيء مما لا كسب له فيه من الوحي أيضا . كالمولود يتلقى ثدي امّه ، ذلك من أثر الوحي الإلهي اليه . كما قال :
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ »
[ 56 / 85 ] ،
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ