بمهمته وتوجه ارادته لا بمباشرة ولا معالجة ، فبظهوره بصفة هي للحق تعالى حقيقة تسمى : اتحادا . لظهور حق في صورة عبد ولظهور عبد في صورة حق .
وقد يطلق الاتحاد في طريقتنا لتداخل الحق في الأوصاف والخلق ، فوصفنا بأوصاف الكمال من الحياة والعلم . . . وجميع الأسماء كلها وهي له [ تعالى ] ، ووصف نفسه بأوصاف ما هو لنا . . . فلما ظهر تداخل هذه الأوصاف بيننا وبينه سمينا ذلك :
اتحادا لظهورنا به وظهوره بنا فيصح قول القائل عن هذا :
انا من اهوى * ومن أهوى انا »
( كتاب المسائل 29 - 30 ) .
682 - الوحشة
في اللغة :
« الواو والحاء والشين : كلمة تدل على خلاف الأنس . توحّش : فارق الأنيس . والوحش : خلاف الإنس . وأرض موحشة ، من الوحش » .
( معجم مقاييس اللغة مادة « وحش » )
في القرآن :
ورد الأصل « وحش » يفيد خلاف الإنس ، اما ما خالف منه الأنس فلم يرد .
« وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ »
[ 81 / 5 ] .
عند ابن عربي :
يضع ابن عربي والصوفية ، الوحشة والاستيحاش في مقابل الأنس [ وقد توسعنا في شرحنا له . فليراجع ] .
يقول :
« . . . بعضهم [ الزهاد - آثر ] العزلة والانقطاع عن الناس باتخاذ الخلوات ،