وعندنا : ما يلوح للبصر إذا لم تتقيد بالخارجة ومن الأنوار الذاتية لا من جهة القلب . الطوالع : أنوار التوحيد تطلع على قلوب أهل المعرفة فيطمس سائر الأنوار . اللوامع : ما ثبت من أنوار التجلي وقتين وقريب من ذلك . . . » ( الاصطلاحات 291 ) .
- - - - -
( 1 ) يختصر الطوسي والقشيري موقف الصوفية من اللوائح والطوالع واللوامع .
- يقول القشيري :
« وهي [ اللوائح ، اللوامع ، الطوالع ] من صفات أصحاب البدايات الصاعدين في الترقي بالقلب ، فلم يدم لهم بعد ضياء شموس المعارف . . . وهم في زمان سترهم يرقبون فجأة اللوائح منهم كما قال القائل :
يا أيها البرق الذي يلمع * من اي كناف السماء تسطع
فتكون أولا اللوائح ثم لوامع ثم طوالع ، فاللوائح : كالبروق ما ظهرت حتى استترت كما قال قائل :
افترقنا حولا فلما التقينا * كان تسليمه علي وداعا
واللوامع اظهر من اللوائح ، وليس زوالها بتلك السرعة ، فقد تبقى اللوامع وقتين وثلاثة .
ولكن كما قالوا : والعين بالكية لم تشبع النظرا ، فإذا لمع قطعك عنك ، وجمعك به ، لكن لم يسفر نور نهاره حتى كبر عليه عساكر الليل ، فهؤلاء بين روح ونوح ، لأنهم بين كشف وستر .
الطوالع : أبقى وقتا ، وأقوى سلطانا وأدوم مكثا وأذهب للظلمة ، وأنفى للتهمة . لكنها موقوفة على خطر الأفول ، وهذه المعاني ، التي هي اللوائح واللوامع والطوالع ، تختلف في القضايا ، فمنها ما إذا فات لم يبق عنها اثر ، كالشوارق . إذا أفلت ، فكان الليل ، كان دائما . ومنها ، ما يبقى عنه اثر ، فان زال رقمه بقي المه ، وان غربت أنواره بقيت آثاره ، فصاحبه بعد سكون غلباته ، يعيش في ضياء بركاته »
- كما يراجع : اللمع ، الطوسي ص 412 - 422 .
- - - - -