أبيات ابن الفارض في فراق الاحبّة وأولياء الله في مكّة والخيف
هَلْ نارُ لَيْلَى بَدَتْ لَيْلًا بِذِي سَلَمِ * أمْ بَارِقٌ لَاحَ في الزَّوْرَاءِ فَالعَلَمِ
أرْوَاحُ نَعْمَانَ هَلَّا نَسْمَةٌ سَحَراً * وَمَاءَ وَجْرَةَ ، هَلَّا نَهْلَةٌ بِفَمِ
يَا سَائِقَ الظُّعْنِ يَطْوِي البيدَ مُعْتَسِفاً * طَيّ السِّجِلِّ بِذَاتِ الشِّيحِ مِنْ إضَمِ
عُجْ بِالحِمَى يَا رَعَاكَ اللهُ مُعْتَمِداً * خَمِيلَةَ الضَّالِ ذَاتَ الرَّنْدِ وَالخُزُمِ
وَقِفْ بِسَلْعِ وَسَلْ بِالجِزْعِ هَلْ مُطِرَتْ * بِالرَّقْمَتَيْنِ اثَيْلَاتٌ بِمُنْسَجِمِ
ناشَدْتُكَ اللهَ إنْ جُزْتَ العَقِيقَ ضُحى * فَاقْرَ السَّلَامَ عَلَيهِمْ غَيْرَ مُحْتَشِمِ
وَقُلْ : تَرَكْتُ صَرِيعاً في دِيَارِكُمُ * حَيَّاً كَمَيْتٍ يُعِيرُ السُّقْمَ لِلسَّقَمِ
فَمِنْ فُؤَادِي لَهِيبٌ نَابَ عَنْ قَبَسٍ * وَمِنْ جُفُونِيَ دَمْعٌ فَاضَ كَالدِّيَمِ
وَهَذِهِ سُنَّةُ العُشَّاقِ مَا عَلِقُوا * بِشَادِنٍ فَخَلَا عُضْوٌ مِنَ الالَمِ
يَا لَائِماً لَامَنِي في حُبِّهِمْ سَفَهاً * كُفَّ المَلَامَ فَلَوْ أحْبَبْتَ لَمْ تَلُمِ
وَحُرْمَةِ الوَصْلِ وَالوِدِّ العَتِيقِ وَبِال - * - عَهْدِ الوَثِيقِ وَمَا قَدْ كَانَ في القِدَمِ