وهذه المقالة في الأمر والنهي ودوامها مقالة الأشعريّة أيضاً .
وقالت الأشاعرة أيضاً : إنّه تعالى قادر ، عالم ، حيّ ، إلى غير ذلك من الصفات ، بذوات قديمة ، ليست هي الله تعالى ، ولا غيره ، ولا بعضه - ولولاها لم يكن قادراً ، عالماً ، حيّاً « 1 » تعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبيراً .
* * *
كلام الشيعة وأهل السنّة في عصمة الأنبياء
وقالت الإماميّة : إن أنبياء الله وأئمّته منزّهون عن المعاصي ، وعمّا يُستخفّ وينفِّر . ودانوا بتعظيم أهل البيت الذين أمر الله تعالى بمودّتهم ، وجعلها أجر الرسالة ، فقال : قُلْ لَّا أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلَّا الْمَوَدَّةَ في القُربى . « 2 »
وقال أهل السُّنّة : « 3 » إنّه يجوز عليهم الصغائر .
وجوّزت الأشاعرة عليهم الكبائر .
ترجيح أحد المذهبَين
فلينظر العاقل في المقالتَين ، ويلمح المذهبَين ، ويُنصف في الترجيح ، ويعتمد على الدليل الواضح الصحيح ، « 4 » ويترك تقليد الآباء ،
هامش
( 1 ) - « الملل والنحل » ج 1 ، ص 95 .
( 2 ) - الآية 23 ، من السورة 42 : الشورى .
( 3 ) - مراده الأعمّ من المعتزلة والأشاعرة .
( 4 ) - كما قال الله تعالى : هَذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُؤْمِنُونَ ( الآية 203 ، من السورة 7 : الأعراف ) . وقال تعالى : يَا أيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَوْعِظَةٌ مِن رَّبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . ( الآية 57 ، من السورة 10 : يونس ) .