تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الكفر . « 1 » * * * وقالت الإماميّة : قد أراد النبيّ صلّى الله عليه وآله من الطاعات ما أراد الله عزّ وجلّ ، وكره من المعاصي ما كرهه الله عزّ وجلّ . وقالت الأشاعرة : بل أراد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كثيراً ممّا كرهه الله عزّ وجلّ ، وكره كثيراً ممّا أراد الله . « 2 » * * * قالت الإماميّة : قد أراد الله تعالى من الطاعات ما أراده أنبياؤه ، وكره ما كرهوه ، وأراد ما كره الشياطين من الطاعات ، ولم يُرد ما أرادوه من الفواحش . وقالت الأشاعرة : بل قد أراد الله سبحانه ما أرادته الشياطين من الفواحش ، وكره ما كرهوه من كثير من الطاعات ، ولم يُرِد ما أرادته الأنبياء من كثير من الطاعات ، بل كره ما أرادته منها . « 3 » * * *
هامش
( 1 ) - وقد قرّر ذلك أيضاً الفضل في المقام ، وحاول توجيهه . ( وليراجع : « الملل والنحل » ج 1 ، ص 96 ؛ و « شرح العقائد » ص 113 . وذكره ابن القيّم الجوزيّة في شرح « منازل السائرين » ) . ( 2 ) - « التفسير الكبير » ج 17 ، ص 218 . ويأتي ما هو الحقّ في ذلك في مسألة النبوّة إن شاء الله . ( 3 ) - إذا فُرض أنّ الله تعالى هو الفاعل لأفعال البشر ، ولا مؤثّر إلّا هو ، فلا بدّ أن يكون مريداً لما يقع من الفواحش التي هي مراد الشياطين ، ومراد الشياطين مكروه للأنبياء . وقد أراد الله منهم ما هو مكروه للأنبياء ، وما أراده الأنبياء من الطاعات لم يردها الله تعالى في الشياطين والفسّاق .