تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
خلقاً في النار مخلّدين فيها ، من غير أن يكونوا قد عصوا أو لا . « 1 » * * * وقالت الإماميّة : لا يحسن في حكمة الله تعالى أن يظهر المعجزات على يد الكذّابين ، ولا يصدّق المبطلين ، ولا يرسل السفهاء ، والفسّاق ، والعُصاة . وقالت الأشاعرة : يحسن كلّ ذلك . « 2 » * * * وقالت الإماميّة : إن الله سبحانه لم يكلّف أحداً فوق طاقته . وقالت الأشاعرة : لم يكلّف الله أحداً إلّا فوق طاقته ، وما لا يتمكّن من تركه وفعله ، ولا مهم على ترك ما لم يعطهم القدرة على فعله . وجوّزوا أن يكلّف الله مقطوع اليد الكتابة ، ومن لا مال له الزكاة ، ومن لا يقدر على المشي للزمانة ( العاهة ، عدم بعض الأعضاء ، تعطيل القوى ) : الطيران إلى السماء ، وأن يكلّف العاطل الزَّمِن المفلوج خلق الأجسام ، وأن يجعل القديم مُحدَثاً ، والمحدَث قديماً . وجوّزوا أن يرسل رسولًا إلى عباده بالمعجزات ، ليأمرهم بأن يجعلوا الجسم الأسود أبيض دفعة واحدة ، ويأمرهم بالكتابة الحسنة ، ولا يخلق لهم الأيدي والآلات ، وأن يكتبوا في الهواء بغير دواة ولا مداد ، ولا قلم ، ولا يد ما يقرؤه كلّ أحد . « 3 »
هامش
( 1 ) - « التفسير الكبير » ج 17 ، ص 11 ، و : ج 28 ، ص 232 ؛ و « شرح التجريد » للقوشجيّ ، ص 375 . ( 2 ) - « الفِصَل » لابن حزم ، ج 3 ، ص 1 ؛ و « المنخول » للغزّاليّ . ( 3 ) - « الملل والنحل » ج 1 ، ص 96 و 102 ؛ و « الفِصَل » لابن حزم ، ج 3 ، ص 54 ؛ و « شرح العقائد » ص 102 و 123 .
معرفة الإمام — صفحة 454 | السيد محمد حسين الطهراني