تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
مستندان إلى صفات قائمة بالأفعال ، أو وجوه واعتبارات يقع عليها . وقالت الأشاعرة : إن العقل لا يحكم بحُسن شيء البتّة ولا بقبحه ، بل كلّ ما يقع في الوجود من أنواع الشرور كالظلم ، والعدوان ، والقتل . والشرك ، والإلحاد ، وسبّ الله تعالى ، وسبّ ملائكته وأنبيائه وأوليائه ، فإنّه حُسن . « 1 » * * * وقالت الإماميّة ومتابعوهم من المعتزلة : إن جميع أفعال الله تعالى حكمة وصواب ، ليس فيها ظلم ، ولا جور ، ولا كذب ولا عبث ، ولا فاحشة ، والفواحش ، والقبائح ، والكذب ، والجهل من أفعال العباد ، والله تعالى منزّه عنها ، وبريء منها . وقالت الأشاعرة : ليس جميع أفعال الله تعالى حكمة وصواباً ، لأنّ الفواحش والقبائح كلّها صادرة عنه تعالى ، لأنّه لا مؤثِّر غيره . « 2 » * * * وقالت الإماميّة : نحن نرضى بقضاء الله تعالى : حُلوِه ومُرِّه ، لأنّه لا يقضي إلّا بالحقّ . وقالت الأشاعرة : لا نرضى بقضاء الله كلّه ، لأنّه قضى الكفر ،
هامش
( 1 ) - « شرح التجريد » للقوشجيّ ، ص 373 ؛ و « الفِصَل » لابن حزم ، ج 3 ، ص 66 ؛ و « الملل والنحل » ج 1 ، ص 101 . ( 2 ) - « الملل والنحل » ج 1 ، ص 96 ؛ و « عقائد النسفيّ » وشرح للتفتازانيّ ، ص 109 ؛ و « الفِصَل » لابن حزم ج 3 ، ص 69 .