تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ثمّ قال الشافعيّ : 3 - قال أبو حنيفة : لو أنّ امرأةً غاب عنها زوجها وانقطع خبره ، فجاء رجل وقال : زوجك قد مات . فاعتدّت وبعد العدّة عقد عليها رجل آخر ودخل بها وجاءت منه بأولاد . ثمّ غاب الرجل الثاني عنها وظهر حياة الأوّل ، وحضر عندها ، فإنّ جميع أولاد الرجل الثاني يكونون أولاد الرجل الأوّل ، يرثهم ويرثونه . فيا أولى العقول الباهرة ، هل يذهب إلى هذا القول من له دراية أو نظر ؟ ! فقال الحنفيّ ، إنّما أخذ أبو حنيفة هذا من قول : الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ . فاحتجّ عليه الشافعيّ بكون الفراش مشروطاً بالدخول ، وغلبه . ثمّ قال الشافعيّ : 4 - وإمامك أبو حنيفة قال : لو عشق رجل امرأةَ مسلم ، وادّعى عند القاضي كذباً أنّ زوجها طلّقها ، وجاء بشاهدين فشهدا له كذباً ، فحكم القاضي بطلاقها ، حرمت على زوجها الأوّل . وجاز للمدّعي نكاحها وللشهود أيضاً . وزعم أنّ حكم القاضي ينفذ باطناً وظاهراً . وقد عرفت ما