تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الخطيب . أنّى لإشكالاته أن تدحض إشكالات الخطيب ؟ ! فما قيل في أبي حنيفة لا يقتصر على خطيب بغداد . بل ذكره الجميع ، والخطيب أحدهم . ألم يصنّف أبو المعالي عبد الملك الجوينيّ إمام الحرمين كتابه « مُغيث الخلق في ترجيح القول الحقّ » في الردّ على أبي حنيفة وفتاواه الشنيعة ؟ ! وعنه « 1 » نقلنا تلك الصلاة المعلومة المرويّة عن القفّال المروزيّ بحضور السلطان محمود سبكتكين على مذهب أبي حنيفة . وذكرها نقلًا عنه صاحب « وفيّات الأعيان » ، وصاحب « الروضات » عن صاحب « الوفيّات » . وذُكرت جميع هذه الخصوصيّات بأسنادها ومصادرها قريباً . أجل ، من الضروريّ ، وقد بلغنا ببحثنا هذه النقطة ، أن نذكر شيئاً من فتاوى أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعيّ ، وأحمد بن حنبل ليستبين للقرّاء الكرام أنّ انتقادنا للمذاهب الأربعة لا ينطلق من التعصّب والنعرة المذهبيّة ، فهذه آراؤهم ونظريّاتهم مدوّنة في الكتب ، وهم يعملون بها ، ويتمسّك بها علماؤهم ، ويحكم بها قضاتهم في محاكمهم ودوائرهم .

مرجع الكتب الشاملة لفتاوى الفقهاء الأربعة

أخذتُ المطالب الآتية المتمثّلة بآراء الفقهاء الأربعة من كتب وثائقيّة أصيلة من الطراز الأوّل ، ولا شكّ ولا ريب في صحّتها . وهذه الكتب هي :
هامش
( 1 ) - ذكر الجميع أنّ عنوان الكتاب هو « مغيث الخلق في ترجيح القول الحقّ » ، بَيدَ أنّ صاحب « وفيّات الأعيان » ذكره « في اختيار الأحقّ » . ( أقدم طبعة للوفيّات هي طبعة بولاق ، ج 2 ، ص 518 ، وج 5 ، ص 180 ، طبعة دار صادر ، تصحيح الدكتور إحسان عبّاس ) .