تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
به ، ولا يسمح لكلّ أحد بمشاهدته . وما رآه أيّام أبيه إلّا النزر من الشيعة . وكيف لا يهمّه المحافظة عليه وهو آخرهم ، وبه إحياء الشيعة ، وَبِهِ يَمْلُا اللهُ الأرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا ؟ ! وكيف لا يخشى عليه وبنو العبّاس يرتقبون ولادته ليقضوا عليه ؟ ! فكانت غيبته الصغرى من يوم مولده . وهذا لا يختلف فيه اثنان من الشيعة . وأشار إليه بعض أهل السنّة أيضاً مثل ابن الصبّاغ المالكيّ في كتابه « الفصول المهمّة » ، في الفصل الحادي عشر في أخريات ترجمة الإمام العسكريّ عليه السلام . قال : « وخلف أبو محمّد الحسن من الولد ابنه الحجّة القائم المنتظر لدولة الحقّ . وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت ، وخوف السلطان ، وتطلّبه للشيعة وحبسهم والقبض عليهم » . ولمّا قضى أبو محمّد الحسن عليه السلام ، جدّ المعتمد العبّاسيّ في العثور على الإمام المهديّ ، حتى حبس جواري العسكريّ ، وجعل عليهنّ الرصد خشية أن يكون عند إحداهنّ حمل من الإمام ، فأخفاه الله عنه وعن أعدائه ليوم يريد به أن يطهّر الأرض من الجور والطغيان والشرك ،