« الفهرست » في أوّل الفنّ الخامس ، في أخبار فقهاء الشيعة من المقالة السادسة .
قال : وله من الكتب كتاب « العويص » ، كتاب « التبصرة » ، كتاب « الرجال » . فيه ذكر من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام - انتهى .
ثمّ صنّف بعده أبو محمّد : عبد الله بن جَبَلة بن حَيَّان بن أبْحُرِ الكنانيّ . صنّف كتاب « الرجال » . ومات سنة تسع عشرة ومائتين عن عمر طويل .
وقال السيوطيّ في كتاب « الأوائل » : أوّل من تكلّم في الرجال شُعْبة ، وهو متأخّر عن ابن جَبَلة . فإنّ شعبة مات سنة ( 260 ) . « 1 » بل تقدّمه منّا بعد
هامش
( 1 ) - لقد سها كِلا الباحَثين اللذين كانا من أساطين العلم والتشيّع : السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ ، والسيّد حسن الصدر في شُعبة بن الحجّاج على سبيل القضيّة المنفصلة مانعة الخلوّ - وَالجَوَادُ قَدْ يَكْبُو - فلا بدّ من رفع هذا السهو . أمّا المرحوم آية الله شرف الدين فقد ذكر في كتابه النفيس القيِّم « المراجعات » ص 68 ، تحت الرقم 41 الطبعة الأولى ، ( شُعبة بن الحجّاج ) أبا الورد العَتَكيّ الواسطيّ الساكن بالبصرة ، المكنّى بأبي بسطام ، في رجال الشيعة ، وقال : وعدّه من رجال الشيعة جماعة من جهابذة أهل السنّة كابن قتيبة في معارفه ، والشهرستانيّ في « الملل والنحل » . إلى أن قال : وحديثه ثابت في صحيحَي البخاريّ ومسلم عن كلٍّ من أبي إسحاق السبيعيّ ، وإسماعيل بن أبي خالد ، ومنصور ، والأعمش ، وغير واحد . وقال : كان مَوْلده سنة ثلاث وثمانين ، ومات سنة ستّين ومائة رحمه الله - انتهى موضع الحاجة من كلامه .
أقول : لا نقاش في سنة وفاته ، 160 ه - ، لأنّه من رواة الإمام الصادق عليه السلام المتوفّى سنة 148 ه - . كما هو ملحوظ من عصر الذين روي عنهم كأبي إسحاق والمنصور والأعمش وإسماعيل بن خالد ، وذكر أصحاب كتب الرجال أنّ وفاته كانت في سنة 160 ه - .
أمّا في تشيّعه ، فلنا نقاش بل ردّ صريح على ذلك . أوّلًا : قال المرحوم آية الله السيّد حسن الصدر في كتاب « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 233 : أوّل من أسّس علم الرجال أبو محمّد عبد الله بن جَبَلَة بن حيّان بن أبحر الكنانيّ ، وهو شيعيّ ، صنّف كتاب