رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فاكتبه ، فإنّي خفتُ دروس العلم وذهاب العلماء !
وأخرجه أبو نعيم في « تاريخ إصفهان » بلفظ : كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق : انظروا حديث رسول الله فاجمعوه !
قال في « فتح الباري » : يستفاد من هذا ابتداء تدوين الحديث النبويّ . ثمّ أفاد أنّ أوّل من دوّنه بأمر عمر بن عبد العزيز ، ابن شهاب - ( انتهى ما في « تدريب الراوي » ) .
قال السيّد حسن الصدر : قلتُ : كانت خلافة عمر بن عبد العزيز سنتين وخمسة أشهر ، مبدؤها عاشر صفر سنة ثمان أو تسع وتسعين . ومات سنة إحدى ومائة لخمس أو لستّ مضين ، وقيل : لعشر بقين من رجب . ولم يؤرّخ زمان أمره ، ولا نقل ناقل امتثال أمره بتدوين الحديث في زمانه .
والذي ذكره الحافظ ابن حجر من باب الحدس والاعتبار ، لا عن نقل العمل بأمره بالعيان . ولو كان له عند أهل العلم بالحديث أثر بالعيان لما نصّوا على أنّ الإفراد لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله كان على رأس المائتين كما اعترف به شيخ الإسلام وغيره . قال : فأوّل من جمع الآثار ابن جُرَيح بمكّة ، وابن إسحاق أو مالك بالمدينة ، والربيع بن صبيح ، أو سعيد بن أبي عروبة ، أو حمّاد بن سلمة بالبصرة ، وسفيان الثوريّ بالكوفة ، والأوزاعيّ بالشام ، وهيثم بواسط ، ومَعْمَر باليمن ، وجرير بن عبد الحميد بالري ، وابن المبارك بخراسان . قال العراقيّ وابن حجر : وكان هؤلاء في عصر واحد ، فلا ندري أيّهم أسبق ؟
قال ابن حجر : إلى أن رأى بعض الأئمّة أن تفرد أحاديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم خاصّة ، وذلك في رأس المائتين وعدّد جماعة .
معرفة الإمام — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٨٣