عند أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ( سنة 35 ه - ) « 1 » كتاب فيه استفتاح الصلاة ، دفعه إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ( سنة 94 ه - ) « 2 » أحد الفقهاء السبعة . « 3 »
التدوين عند أهل السنّة كان بعد قرنين
وأورد ذلك آية الله السيّد حسن الصدر تحت عنوان : تَقَدُّمُ الشِّيعَةِ في تأسِيسِ عُلُومِ الحَدِيثِ ، وفي ذيله المعنون : أوَّلُ مَنْ جَمَعَ الحَدِيثَ النَّبَوِيّ ، وتحته عبارة : الصحيفة الأولى في أوّل من جمَعَ الحديث النبويّ في الإسلام ودوّنه ، وذكر فيها أبا رافع كأوّل مدوِّن . ثمّ تحدّث مستدلًّا عن تأخّر أهل السنّة عن تدوين الحديث وجمعه قرنين من الزمان ؛ ويردّ بشدّة على السيوطيّ الذي يقول : وأمّا ابتداء تدوين الحديث فإنّه وقع في رأس المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز بأمره .
قال رحمه الله : وأوّل من دوّن الحديث من شيعة أمير المؤمنين بعده أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله . وبعد أن شرح تأخّر أهل السنّة في التدوين . رجع إلى أبي رافع فذكر خصائص تأليفه ، وقد مرّ ذكره .
أمّا ما استدلّ به على تأخّر أهل السنّة ، فهو قوله : وقد وهم الحافظ جلال الدين السيوطيّ في كتابه « تدريب الراوي » حيث زعم أنّ ابتداء تدوين الحديث وقع في رأس المائة .
قال : وأمّا ابتداء تدوين الحديث ، فإنّه وقع في رأس المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز بأمره ؛ ففي « صحيح البخاريّ » في أبواب العلم : وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم : انظر ما كان من حديث
هامش
( 1 ) - وقيل : وفاته بعد قتل عثمان ، وقيل : مات في خلافة عليّ .
( 2 ) - « نظرة عامّة في تاريخ الفقه الإسلاميّ » ص 118 .
( 3 ) - « السنّة قبل التدوين » ص 346 ، طبعة دار الفكر .