تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أنّه أوّل كتاب ظهر فيه أمر الشيعة ، كما أشير إليه في الحديث المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام في توصيفه بأنّه أبجد الشيعة . قال عليه السلام : مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ شِيعَتِنَا وَمُحِبِّينَا « كِتَابُ سُلَيْمِ ابْن قَيْسٍ الهِلَالِيّ » فَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ أمْرِنَا شَيءٌ وَلَا يَعْلَمُ مِنْ أسْبَابِنَا شَيْئاً ؛ وَهُوَ أبْجَدُ الشِّيعَةِ ، وَهُوَ سِرٌّ مِنْ أسْرَارِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وقال القاضي بدر الدين السبكيّ المتوفّى سنة 769 ه - في كتابه : « محاسن الوسائل في معرفة الأوائل » : إنّ أوّل كتاب صنّف للشيعة هو « كتاب سُليم بن قيس الهلاليّ » - انتهى .

تقدّم سنن أبي رافع على كتاب سُلَيم

ولكن القارئ العزيز خبير أنّ « كتاب السُّنن » تصنيف أبي رافع المتوفّى في العقد الرابع « 1 » الذي اشترى معاوية داره بعد موته هو مقدّم عادةً على تصنيف سُليم المتوفّى سنة 90 ه - . « 2 » وصرّح العالم الخبير السيّد محمّد صادق بحر العلوم بهذه الحقيقة في مقدّمة « كتاب سليم بن قيس » ، ونقل نفس عبارات ابن النديم في « الفهرست » وعبارات القاضي بدر الدين السبكيّ ، ثمّ أشار إلى تقدّم أبي رافع في التصنيف . « 3 » واعترف محمّد عجّاج الخطيب بهذه الحقيقة طوعاً أم كرهاً ، وهو الذي يُصرّ إصراراً تامّاً على تدوين الحديث عند أهل السُّنَّة . قال : وكان
هامش
( 1 ) - جاء في كلام المؤلّف : العقد الخمس ، وهذا من سهو القلم ، لأنّ الجميع كتبوا أنّه توفّي في أوّل خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت خلافته عليه السلام في سنة 35 ه - . ( 2 ) - كتاب « جنّة المأوى » ص 156 و 157 ، للشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء ، تعليق السيّد محمّد عليّ القاضي الطباطبائيّ ، طبعة تبريز ، سنة 1380 ه - . ( 3 ) - « كتاب سُليم » ص 5 ، الطبعة الثالثة ، النجف الأشرف .
معرفة الإمام — صفحة 281 | السيد محمد حسين الطهراني