تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ونجد الشيخ يخاطب في كلامه العالِم السنّيّ المصريّ المعاصر له الشيخ أبو زُهرة بخاصّة ، ويدفع تهمه مستدلًّا ومبرهناً . وقال في ختام كلامه الموجّه إليه : بل إنّ أبا زهرة صرّح في كتاب « المذاهب الإسلاميّة » ص 21 ، بأنّ الخلاف الذي نتج عن الاستنباط كان محمود العاقبة حسن النتيجة . فهل هذا الحسن يختصّ بعلماء طائفة دون أخرى ؟ وقال بعد ذلك : وبعد هذه الوقفة القصيرة مع الشيخ أبي زهرة ، نعود إلى الحديث عن « مصحف فاطمة » ، وقد جاء ذكره في أخبار أهل البيت مع تفسيره ، وأنّه كان من إملاء رسول الله على عليّ . قال الإمام الصادق عليه السلام : عِنْدَنَا « مُصْحَفُ فَاطِمَةَ » ، أمَا وَاللهِ مَا فِيهِ حَرْفٌ مِنَ القُرْآنِ ، وَلَكِنَّهُ مِن إمْلَاءِ رَسُولِ اللهِ وَخَطِّ عَلِيّ . قال السيّد محسن الأمين في « الأعيان » ، القسم الأوّل من ج 1 ، ص 248 : إنّ نفي الإمام الصادق أن يكون فيه شيء من القرآن لكون تسميته ب - « مصحف فاطمة » يوهم أنّه أحد النسخ الشريفة ، فنفى هذا الإيهام . وفي كتاب « الكافي » أنّ المنصور كتب يسأل فقهاء أهل المدينة عن مسألة في الزكاة ، فما أجابه عنها إلّا الإمام الصادق . ولمّا سئل من أين أخذ هذا ؟ قال : من « كِتاب فاطمة » . « 1 » إذَن ، « مصحف فاطمة » كتاب مستقلّ وليس بقرآن . فنسبة التحريف
هامش
( 1 ) - ذكر المرحوم السيّد محسن الأمين كيفيّة محاسبة الإمام الصادق عليه السلام بخصائصها في « أعيان الشيعة » القسم الأوّل من ج 1 ، ص 358 و 359 ، عن الكلينيّ في « الكافي » . ولم نذكر هنا هذه المحاسبة المنطقيّة الدقيقة ضمن بيانه في تضاعيف « مصحف فاطمة » مراعاة للإيجاز .