وحكى الرافعيّ في حاشية كتابه المذكور عن بعض العلماء أنّه استخرج من القرآن الكريم أنّ قوله تعالى : ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ، « 1 » إشارة إلى التصوير الشمسيّ .
وأنّ قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوَى إلَى السَّمَآءِ وَهي دُخَانٌ ، « 2 » إشارة إلى أنّ مادّة الكون هي الأثير .
وأنّ قوله تعالى في السماوات والأرض : كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ، « 3 » إشارة إلى أنّ الأرض انفتقت من النظام الشمسيّ .
وأنّ قوله تعالى : وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ ، « 4 » إشارة إلى أنّ للجمادات حياة قائمة بماء التبلور .
وأنّ قوله تعالى : فَأخْرَجْنَا بِهِ أزْواجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى ، « 5 » دالّ على تلاقح النبات ، إلى غير ذلك .
وهذا ليس ببعيد عمّا حواه القرآن من العلوم . وَإنَّ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ . « 6 » ولكن مَن يصدّق بذلك كيف يعظم عليه أن يصدّق بأنّ عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام أملى ستّين نوعاً من علوم القرآن ؟
ردّ العلّامة الأمين على الرافعيّ بشأن « كتاب السِّتِّين »
وقال آية الله الأمين العامليّ هنا : وقد رأينا من المناسب أن نذكر هنا سندنا إلى هذا الكتاب الذي نرويه به إجازة عن مشايخنا ، المتّصل إلى أهل بيت النبوّة عليهم السلام ، ونورد نُبذاً منه . . . .
هامش
( 1 ) - الآية 45 ، من السورة 25 : الفرقان .
( 2 ) - الآية 11 ، من السورة 41 : فصّلت .
( 3 و 4 ) - الآية 30 ، من السورة 21 : الأنبياء
( 5 ) - الآية 53 ، من السورة 20 : طه .
( 6 ) - اقتباس من الآية 89 ، من السورة 16 : النحل .