تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ربع بالقطع الكامل كلّ صفحة منها 27 سطراً ، كلّ سطر 23 كلمة . وأشار إلى هذا الكتاب الرافعيّ في كتابه « إعجاز القرآن » فقال : وتزعم الشيعة أنّ عليّاً أملى ستّين نوعاً من أنواع علوم القرآن . وذكر لكلّ نوع منها مثالًا يخصّه . وأنّ ذلك في كتاب يروونه عنه من طرق عدّة ، وهو في أيديهم إلى اليوم . وذلك وإن كان قريباً فيما يعطيه ظاهره غَيْرَ أنَّهُ بِالحِيلَةِ عَلَى تَقْرِيبِهِ صَارَ أبْعَدَ مِنْهَا وَأمْحَضَ في الزَّعْمِ - انتهى . ونخاله يُشير بذلك إلى ما في كتاب « الشيعة وفنون الإسلام » المذكور فيه هذه العبارة في موضعين ، ولكن نفسه لم تطاوعه على الاعتراف بهذا الكتاب والإذعان بأنّ عليّاً عليه السلام باب مدينة علم المصطفى صلى الله عليه وآله أملى ستّين نوعاً من أنواع علوم القرآن في كتاب ترويه الشيعة بأسانيدها وهو في أيديها إلى اليوم ، وجعل ذلك حيلة على تقريبه من الحقيقة . يَا سُبْحَانَ اللهِ ! كيف يمكن أن يصدر مثل هذا الكتاب من أمير المؤمنين وسيّد العلماء والموحّدين ووارث علوم خير النبيّين صلى الله عليه وآله ، ومَن قال في حقّه رسول الله صلى الله عليه وآله : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا ؟ ! وكيف يمكن أن يصدّق به الرافعيّ ورواته من الشيعة وهو بأيديهم ، بل هو بالحيلة على تقريبه من الحقيقة صار أبعد منها ؟ ! لا يصدّق الرافعيّ بهذا ويقول في حاشية كتابه المذكور : إنّ لبعض المحقّقين من مشايخ الصوفيّة دقائق في التفسير لا تتّفق لغيرهم لسموّ أرواحهم ونور بواطنهم ، ومنهم كان الإمام السلطان الحنفيّ صاحب المقام المشهور في القاهرة . سمعه يوماً شيخ الإسلام البلقينيّ يفسِّر آية ، فقال : لقد طالعتُ أربعين تفسيراً فما وجدت فيها شيئاً من تلك الدقائق - انتهى .