ليس عندنا إلّا هذا المصحف ، وهذه الصحيفة المعلّقة بذؤابة السيف ، إلّا أن يمنّ الله على عبده بفهم كتابه .
حديث السيّد حسن الصدر عن كتاب « الديات »
قال السيّد حسن الصدر في كتاب « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » : وله عليه السلام كتاب سمّاه « الصحيفة » كان في الديات ، وكان يعلّقه بسيفه . وعندي منه نسخة . وقد روى البخاريّ في صحيحه عنه في باب كتابة العلم ، وباب إثم مَن تَبَرَّأ مِنْ مَوَالِيهِ . « 1 »
وقال الخطيب البغداديّ : ذِكْرُ الرِّوايَةِ عَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ في ذَلِكَ ( في لزوم الكتابة وتقييد العلم ) . ثمّ روى بسنده عن إبراهيم ، عن أبيه أنّه قال : خَطَبَنَا عَلِيّ فَقَالَ : مَنْ زَعَمَ أنَّ عِنْدَنَا شَيْئاً نَقْرأهُ لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ تعالى وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ - قَالَ : صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ في سَيْفِهِ فِيهَا أسْنَانُ الإبِلِ وَشَيءٌ مِنَ الجِرَاحَات - « 2 » فَقَدْ كَذَبَ .
وفيها : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أحْدَثَ فيهَا حَدَثاً ، أو آوَى مُحْدِثاً « 3 » فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالملَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا . « 4 »
وَمَنِ ادَّعَى إلى غَيْرِ أبِيهِ ، أوِ انْتَمَى إلى غَيْرِ مَوَالِيهِ « 5 » فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ
هامش
( 1 ) - آخر الصفحة 279 .
( 2 ) - وما يوافق هذا الحديث راجع : البخاريّ ، ج 1 ، ص 40 ؛ و « جامع بيان العلم » ج 1 ، ص 71 . وشرح الحديث في « إرشاد الساري » ج 1 ، ص 166 و 167 ؛ و « عمدة القاري » ج 1 ، ص 561 و 562 ؛ و « فتح الباري » ج 1 ، ص 182 ؛ و « شرح الكرمانيّ للبخاريّ » ، المكتبة الظاهريّة ، الحديث 52 ، آخر النصف الأوّل .
( 3 ) - في « الطبقات الكبير » ج 6 ، ص 77 ، ما يشبه بعض فقراته ويخالف بعضها الآخر .
( 4 ) - مثله بلفظ قريب منه عن الأعمش في ذمّ الكلام . ( الهرويّ ، ص 163 ) .
( 5 ) - في « تذكرة الحفّاظ » ج 4 ، ص 63 ، ما يشبه بعض عبارات الحديث ويخالف بعضها الآخر .