والحروب . « 1 »
من الطبيعيّ أنّ المؤلّف المحترم يرى أنّ كتاب الجفر للإمام الصادق عليه السلام . ونسبه إلى أمير المؤمنين عليه السلام على قول خاصّ . ولكن كما رأينا هو لأمير المؤمنين عليه السلام . وورثه الإمام الصادق عليه السلام كسائر المواريث .
الصحيفة التي فيها أسماء الشيعة عند الإمام الصادق هي غير الجفر
ومن الجدير ذكره أنّ « صحيفة الجفر » هي غير الصحيفة التي كانت عند الإمام الصادق عليه السلام ، وفيها أسماء الشيعة كلّهم كما أشار إلى ذلك صاحب « سفينة البحار » . « 2 » وروى المجلسيّ في « بحار الأنوار » عن كتاب « الاختصاص » للشيخ المفيد ، عن محمّد بن عليّ ، عن ابن المتوكّل ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن اليقطينيّ ، عن أبي أحمد الأزديّ ، عن عبد الله بن فضل الهاشميّ أنّه قال : كنتُ عند الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام إذ دخل المفضَّل بن عمر . فلمّا بصر به ضحك إليه ، ثمّ قال : إلَيّ يا مفضّل ! فَوَ رَبِّي إنِّي لُاحِبُّكَ وَاحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ ! يَا مُفَضَّلُ ! لَوْ عَرَفَ جَمِيعُ أصْحَابِي مَا تَعْرِفُ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ !
قال المفضّل : يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ! لَقَدْ حَسِبْتُ أنْ أكُونَ قَدْ انْزِلْتُ فَوْقَ مَنْزِلَتِي .
فقال : بَلْ انْزِلْتَ المَنْزِلَةَ التي أنْزَلَكَ اللهُ بِهَا .
فقال : يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ! فَمَا مَنْزِلَةُ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ مِنْكُمْ ؟ !
قال : مَنْزِلَةُ سَلْمَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ .
هامش
( 1 ) - كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 206 و 207 ، طبعة جمهوريّة مصر العربيّة ، المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة ، القاهرة ، 1397 ه - .
( 2 ) - « سفينة البحار » ج 1 ، ص 15 ، مادّة صحف .