ملازمة له حتى مع طبعه الاضطراريّ لسيرة الإمام ؛ لهذا قام بتدوين دائرة معارف مستقلّة باسمه ، لا باسم أبيه . وإنّي أقتني الطبعة الأولى لهذه الموسوعة البالغة ثمانية أجزاء وعنوانها : « دائرة المعارف الإسلاميّة الشيعيّة » . وأعيد طبع الجزء الأوّل في بيروت سنة 1393 ه - ، والجزء الثامن فيها أيضاً سنة 1394 ه - .
وقد خصّص الجزء الثاني كلّه « 1 » لسيرة الأئمّة عليهم السلام ، وقال في أوّله : هذا هو الجزء الثاني من « دائرة المعارف الإسلاميّة الشيعيّة » يتضمّن بقيّة سِيَر الأئمّة ثمّ نبتدئ البحوث مرتَّبةً على حروف المعجم .
ثمّ بدأ يتحدّث عن سيرة الزهراء عليها السلام ، فالحسن المجتبى ، فالأئمّة من بعده حتى الإمام العسكريّ عليهم السلام جميعاً . وتشتمل كلّ صفحة على ثلاثة أعمدة . وختم سيرة الأئمّة عليهم السلام بالإمام العسكريّ عليه السلام في ص 94 ، ولم يذكر كلمة واحده عن إمام العصر والزمان وبعد أن تحدّث عن السيّد محمّد باقر الصدر تحت عنوان : دور الأئمّة في الحياة الإسلاميّة ، وختم حديثه في الصفحة 97 ، فإنّه شرع بالحديث من ص 98 حسب حروف المعجم ، وجعل أوّل حرف من حروف المعجم : « آب حيات » . ثمّ واصل كلامه وفقاً لترتيب حروف المعجم .
أجل ، إنّه لم يذكر اسم بقيّة الله الأعظم ، وختم حديثه عن أئمّة الشيعة بالإمام العسكريّ عليه السلام في أنّ عنوان كتابه : « دائرة المعارف الشيعيّة » ، وهو للتعريف بمذهب الشيعة ، والقصد من الشيعة هنا هم الشيعة الاثنا عشريّة لا الأحد عشريّة .
هامش
( 1 ) - وطبع هذا الجزء في بيروت أيضاً سنة 1393 ه - . ولم يذكر اسم المطبعة في الأجزاء كلّها .