سيرة سائر الأئمّة اعتباراً من الباقر حتى العسكريّ عليهم السلام .
ولهذا نجد في الطبعة المذكورة التي أنجزتها مطبعة الإنصاف ببيروت سنة 1380 ه - أنّ السيّد حسن ختم القسم الثاني من الجزء الرابع ، ص 194 بسيرة الإمام العسكريّ عليه السلام . وذكر في هذه الصفحة قصّة سرقة حرم الإمامين العسكريّين عليهما السلام . وفيها كانت خاتمة الكتاب .
إنّها لخيانة عظمى وذنب لا يغتفر ، إذ يتلاعب الإنسان بكتابٍ صنّفه عالم جليل ، ويطبعه باسمه وبإملائه . ثمّ لمّا كان هذا الإنسان لا يقرّ بإمام العصر والزمان ، فإنّه ينسب ذلك إلى أبيه العالم الشيعيّ المجاهد المعاني المتوفّى العاجز عن الكلام ، ويختم الإمامة بالعسكريّ على لسانه وقلمه ، ويعرّف العالم بأبيه على أنّه أحَدَ عَشَرِيّ ( يؤمن بأحد عشر إماماً ) .
هل تعلم أنّ هذه القضيّة في منتهى الأهمّيّة ؟ ! ولا أخال أنّ جريمة تفوق هذه الجريمة شدّة ونُكراً !
أوه يا عزيزي ! إذا كنتَ لا تقرّ بإمام العصر والزمان ، فلا تقرّ به ! طوبى لك ! وإن كانت عينك لا تبصر ، فلتكن كذلك ! واعلم أنّ أحداً لا يريد منك ومن أمثالك المتغرّبين أن تفهموا ذلك وتعوه ؛ ولكن لما ذا تنسب ذلك إلى عالم جليل ، ومرجع عظيم ، ومؤلّف مشهور من مؤلّفي الشيعة ، ورجل قد كابد وعاني وتجاوز عمره الثمانين بين الكتب والمكتبات والتصنيف والعبادات والزيارات و . . . ؟ !
لما ذا تحذف اسم الإمام المهديّ مفترياً ذلك على لسانه وقلمه ؟ ! ولما ذا تشطب على ذلك باطلًا ؟ ! انكر ما شئت في المؤتمرات واللقاءات التي تجمعك مع أترابك البيروتيّين والجامعيّين المتفرنجين المتغرّبين ! وألِّف باسمك كتاباً ودائرة معارف ولا تذكر اسم الإمام ! فلن يؤاخذك ولم يتعرّض لك أحد . ولِمَ ذاك ؟ لأنّنا شهدنا هذا وأمثاله من ضروب الهتك
معرفة الإمام — صفحة 212
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢١٢