لَقَدْ عَجِبُوا لأهْلِ البَيْتِ لَمَّا * أرَوهُم عِلْمَهُم في مَسْكِ جَفْرِ
وَمِرآةُ المُنَجِّمِ وَهي صُغْرَى * أرَتْهُ كُلَّ عَامِرَةٍ وَقَفْرِ
إن جميع الموضوعات التي ذكرناها من أوّل الصفحة إلى هنا نقلناها عن كتاب « أعيان الشيعة » لآية الله السيّد محسن الأمين العامليّ ، ج 1 ، ص 338 إلى 350 ، الطبعة الثانية ، سنة 1363 ه - ، مطبعة ابن زيدون بدمشق . وكانت هذه الطبعة في حياة ذلك العالم الجليل وبإشرافه ومباشرته .
تحريف السيّد حسن الأمين كتاب أبيه « أعيان الشيعة »
بَيْدَ أنّنا نلحظ في الطبعة الرابعة التي تمّت سنة 1380 ه - في مطبعة الإنصاف ببيروت بمسؤوليّة نجله السيّد حسن الأمين بعد وفاة والده ، أنّ السيّد حسن حصر تلك الموضوعات في صفحة وقسم قليل من صفحة ثانية ، أي : من آخر ص 244 إلى أوائل 246 ، من الجزء الأوّل . وطالت يد التحريف تلك الموضوعات إلى درجة أنّنا لا نتصوّر أنّها هي نفسها .
أوّلًا : حذف السيّد حسن في أوّل الموضوع ، ص 338 ، عبارة المحقّق الشريف في « شرح المواقف » ، إذ يقول : إنَّ الجَفْر وَالجَامِعَةَ كِتَابَانِ لِعَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ ذُكِرَ فِيهِمَا عَلَى طَرِيقَةِ عِلْمِ الحُرُوفِ الحَوَادِثُ إلى انْقِضَاءِ العَالَمِ ، وَكَانَ الأئِمَّةُ المَعْرُوفُونَ مِنْ أوْلَادِهِ يَعْرِفُونَهُمَا وَيَحْكُمُونَ بِهِمَا - انتهى . في حين أنّ كلامه هنا مهمّ جدّاً وله قيمته التامّة من حيث الاستناد إليه .
ثانياً : أسقط جميع الأحاديث الواردة التي نُقلت من « بصائر الدرجات » للاستشهاد بها على الموضوع ، وهي التي استوعبت الصفحات 339 إلى 343 ما عدا ص 340 التي يقول فيها : ومنها ما يدلّ على أنّه جلد ثَوْر . . . إلى آخره .
ثالثاً : حذف عبارته في أواخر ص 343 : بعضها على أنّه جلد شاةٍ أو جلد بعير ، إلى ما يقرب من نصف صفحة .