رابعاً : أسقط كلام صاحب « كشف الظنون » ، وكلام ابن خلدون في مقدّمته ، في حين أنّه شغل ثلاث صفحات تامّة من الكتاب . وكلّه تصديق بالعلوم الغيبيّة والمكاشفات الإلهيّة للأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين . ويُعدّ دليلًا قويّاً ثابتاً يتوكّأ عليه الشيعة للردّ على كلام العامّة .
خامساً : حذف كلام مصطفى صادق الرافعيّ المصريّ في كتاب « بلاغة القرآن » الذي تجرّأ فيه على الشيعة ، وعدّ تفاسيرهم مستوحاة من الجفر ، وذكر سبطَ النبيّ الأكرم الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بالاستخفاف والامتهان ، وكان المرحوم والده آية الله السيّد محسن الأمين قد فنّد كلامه بعد ذكره ، وأخزاه في ثلاث صفحاتٍ تامّة ، وكشف عن مختلقاته وأحابيله وأباطيله كما لاحظنا ذلك في سطور متقدّمة ، ولقد دافع عن ساحة الولاية وحريم التشيّع حقّاً .
وصفوة القول أنّه بتر موضوعات المرحوم والده البالغة اثنتي عشرة صفحة تامّة ، واختزلها في صفحة وعدد من السطور ، بل مَثّل بها إن صحّ التعبير .
ولا مُسوّغ لهذا العمل إلّا خيانة الحقّ والحقيقة ، وتحريف كلام الأب ، ولمز التشيّع ، والانحياز إلى جانب المخالفين . وهل يمكننا أن نتصوّر شيئاً غير هذا ؟ !
ولم يزوّر هذا الموضوع فحسب ، بل زوّر جميع مباحث المرحوم السيّد محسن الأمين في كتاب « أعيان الشيعة » بأجزائه كلّها . وحذف المطالب النفيسة التي تصون معقل التشيّع ، وتذبّ عنه هجمات المناوئين . حتى نلحظ أنّه بدّل وغيّر بعض العبارات ، ولا يُحْمَل ذلك إلّا على التحريف والتصحيف الصريح .
والأنكى من ذلك كلّه والأعجب والأفظع هو تجرّؤه على إسقاط اسم
معرفة الإمام — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢١٠