ولا يستطيع أحد أن يماري فيه - ولا تنس أنّه مع ذلك كلّه كان يقرأ ويكتب ، وكان يحفظ القرآن .
هذا الإمام الذي لا يكاد يضارعه أحد من الصحابة جميعاً في العلم والفضل ، قد أسندوا له كما روى السيوطيّ 589 حديثاً . وقال ابن حزم : لم يصحّ منها إلّا خمسون حديثاً . ولم يرو البخاريّ ، ومسلم منها إلّا نحواً من عشرين حديثاً . « 1 »
2 - الجَفْر
وهو من الصحف أو الكتب المسلّمة التي دوّنها أمير المؤمنين عليه السلام بخطّه المبارك وإملاء الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم . ويحوم هذا الكتاب حول الحوادث الواقعة بعد وفاة النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله .
قال سند المحدِّثين المرحوم الشيخ عبّاس القمّيّ في كتابه الثمين : « سفينة البحار » : الصحيفة التي كانت بخطّ أمير المؤمنين عليه السلام وإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . فيها كلّ شيء منذ قُبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكيف يُقْتَل الحسين عليه السلام ، ومَن يقتله ، ومَن ينصره ، ومن يُسْتَشْهَدُ معه ، وكيف تُستَشْهَد فاطمة عليها السلام والحسن عليه السلام . وفيه مقتل الحسين عليه السلام ، وما يجري على أمير المؤمنين عليه السلام ، وما كان ويكون إلى يوم القيامة .
كانت هذه الصحيفة عند أمير المؤمنين عليه السلام ، رآها ابن عبّاس
هامش
( 1 ) - « شيخ المضيرة » الطبعة الثانية . وقال في الهامش : هذا ما في البخاريّ ، ومسلم . ولا نعلم شيئاً عن مقدار أحاديثه التي روتها الشيعة عنه . وَلِكُلِّ قَومٍ سُنَّةٌ وَإمَامُهَا .