هَؤلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكَ .
فقال أبو عبد الله عليه السلام للطيّار : فلم تقل له غيره ؟ ! قال : لا . قال :
فَهَلَّا قُلْتَ : إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ ذَلِكَ وَالمُسْلِمُونَ مُقِرُّونَ بِالطَّاعَةِ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَوَقَعَ الاخْتِلَافُ انْقَطَعَ ذَلِكَ .
فقال محمّد بن عبد الله بن عليّ ، « 1 » العَجَبُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الحَسَنِ أنَّهُ يَهْزَا وَيَقُولُ : هَذَا في جَفْرِكُمُ الذي تَدَّعُونَ ؟ !
فَغَضِبَ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : العَجَبُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الحَسَنِ يَقُولُ : لَيْسَ فِينَا إمَامُ صِدْقٍ . مَا هُوَ بِإمَامٍ وَلَا كَانَ أبُوهُ إمَاماً . يَزْعَمُ أنَّ عَلِيّ بْنَ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ إمَاماً ، وَيُرَدِّدُ ذَلِكَ .
وَأمَّا قَوْلُهُ في الجَفْرِ ، فَإنَّمَا هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَذْبُوحٍ كَالجِرَابُ فِيهِ كُتُبٌ وَعِلْمُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَيْهِ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ . إمْلَاءُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَخَطُّ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَدِهِ . وَفِيهِ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ مَا فِيهِ آيَةٌ مِنَ القُرْآنِ . وَإنَّ عِنْدِي خَاتَمَ رَسُولِ اللهِ وَدِرْعَهُ وَسَيْفَهُ وَلِوَاءَهُ ، وَعِنْدِي الجَفْرُ عَلَى رَغْمِ أنْفِ مَنْ زَعَم . « 2 »
الثالث : عن « بصائر الدرجات » ، عن ابن هاشم ، عن يحيى بن أبي
هامش
( 1 ) - محمّد بن عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس من بني العبّاس ورأس السلالة العبّاسيّة . قال ذلك في وقت لم يبايعه أبو مسلم الخراسانيّ بالخلافة بعد .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 285 الطبعة القديمة ( الكمبانيّ ) ، و : ج 26 ، ص 42 ، الحديث 74 ، الطبعة الحيدريّة ؛ و « بصائر الدرجات » ، ص 42 و 43 .