حَيْثُ شِئْتُمْ يَمِيناً وَشِمَالًا ، فَوَ اللهِ لَا تَجِدُونَ العِلْمَ أوثَقَ مِنْهُ عِنْدَ قَوْمٍ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ جِبرَائِيلُ - الحديث . « 1 »
والروايات عن أهل البيت في هذا الكتاب ( الجامعة ) فوق حدّ الإحصاء ، أخرج الكثير منها محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب « بصائر الدرجات » . وهو من الأصول القديمة كان في عصر البخاريّ صاحب « الصحيح » ، وقد طبع بإيران . « 2 »
وذكر المرحوم الصدر في سبب تقدّم الشيعة في تدوين الحديث ، وتأخّر أهل السنّة في ذلك أنّهم تقدّموا ، لأنّ إمامهم أمير المؤمنين عليه السلام كان أباحه وجمعه . وتأخّر أهل السنّة لتحريم عمر له . وأورد مطلباً تحت عنوان : ( تنبيه ) قال فيه :
تنبيه : قد ذكرتُ في كتاب « نهاية الدراية في علم دراية الحديث » وجه تأخّر إخواننا أهل السنّة في تدوين الحديث وجمعه . وحاصله ما ذكره ابن الصلاح في المقدّمة ، ومسلم في أوّل صحيحه ، وابن حجر في « فتح الباري » في المقدّمة أنّ السلف اختلفوا في كتابة الحديث فكرهها طائفة ، منهم عمر بن الخطّاب ، وعبد الله بن مسعود ، وأبو سعيد الخُدريّ ، في جماعة آخرين من الصحابة والتابعين . وأباحها طائفة أخرى كأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وابنه الحسن ، وأنس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص . ثمّ أجمع أهل العصر الثاني على جوازه - إلى آخر كلامهم .
هامش
( 1 ) - ذكر المستشار عبد الحليم الجنديّ هذا الحديث في كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 201 .
( 2 ) - « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 279 و 284 ، الفصل الثامن : علم الحديث ، تقدّم الشيعة في تأسيس علوم الحديث .