ومن الضروريّ هنا أن نشير إلى بعض النقاط :
الأولى : نقل دِهْخُدا في معجمه اللغويّ ( معجم لغويّ فارسيّ ) ، مادّة ( ذو الفقار ) عن ترجمة تأريخ الطبريّ أنّ أبا بكر ، وعمر جُرحا في غزوة أحد ورجعا . « 1 »
لقد بان رجوع أبي بكر ، وعمر من الحرب ، بَيدَ أنّ جرحهما كذب محض . فأمّا حدث تحريف متعمَّد في ترجمة « تاريخ الطبريّ » أو في النقل عن الترجمة . وعلى أيّة حال فعندي دورتين مختلفتين من « تاريخ الطبريّ » ، وليس فيهما هذا الموضوع . وكذلك هو لم يرد في تاريخ « البداية والنهاية » لابن كثير الدمشقيّ مع شدّة تعصّبه في تسنّنه ، ولم يذكره صاحب « السيرة الحلبيّة » ، ولا ابن هشام في سيرته . كما لم يُشَرْ إليه في كتاب « الكامل في التأريخ » لابن الأثير الجزريّ ، و « روضة الصفا » لميرخواند ، و « حبيب السير » لخواندمير ، و « تاريخ المسعوديّ » ، و « تاريخ اليعقوبيّ » بل لم يذكر في مغازي الواقديّ الذي يعدّ من أقدم الوثائق التأريخيّة ، ولم ينقله ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » . « 2 »
لم يقصد رسول الله القتل يوم احُد
الثانية : أنّنا ذكرنا هنا الآية وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ وشأن نزولها في
هامش
( 1 ) - حرف الذال ، ص 86 ، العمود الثالث .
( 2 ) - ذكر ابن أبي الحديد غزوة احُد مفصّلًا في « شرح نهج البلاغة » ج 15 ، ص 3 إلى 60 ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة .