تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قال : وهل أنتم على يقين من ذهاب غيرهما إليها ؟ قلتُ : نعم ، نحن على يقين من ذهاب عليّ بن أبي طالب إليها أيضاً . قال : ما الدليل على ذلك ؟ قلتُ : ما جاء في ذيل الحديث السابق ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : أبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا ، فإذأ ذهب الحسن والحسين إلى الجنّة ، فلا جرم أنّ أباهما ، وهو خير منهما ، يذهب إليها أيضاً . قال : وهل تعتقد أنّ شخصاً آخر يذهب إليها حتماً ؟ قلتُ : نعم ، فاطمة الزهراء عليها السلام . قال : ما الدليل ؟ قلتُ : ما ورد في الحديث ، وهو قوله : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي ، مَنْ آذَاها فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ . . . إلى آخره ، فإذا ساق الله فاطمة إلى جهنّم ، فقد آذى فاطمة ونبيّه ، والله لا يؤذي نبيّه أبداً . قال : يا خبيث ؛ أراك تشكّ في ذهاب أبي بكر وعمر فحسب إليها . قلتُ : لا أجد أخبث منّي إلّا أنت ! عليك أن تتحدّث بدليل وبرهان وتضرب عن التعصّب صفحاً ، وإذا كان النبيّ وأبو بكر قد ارتابا في ذهاب أبي بكر إلى الجنّة ، فكيف تزعم أنّك على يقين من ذهابه إليها ! قال : أين ورد أنّهما قد ارتابا في ذلك ! فقرأتُ الحديث ، وقلتُ : لا يستبين من هذا الحديث شكّ النبيّ فحسب ، بل يُشَمُّ منه أيضاً كفر القوم ودخولهم في جهنّم ، لأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال بصراحة : لا أشهد . على أيّة حال ، هذا الحديث وارد ، وأنت تقول : أنا على يقين . وإذا لم يشكّ أبو بكر ، فَلِمَ سأل ذلك ! وإذا لم يشكّ رسول الله ، فَلِمَ قال : لا ! ويتّضح من هذا الحديث أيضاً أنّ بيعة الرسول ، وقتال أعداء الدِّين ، وأداء