تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
معصومة ، فما قول أصحابكم في ذلك ؟ ! قلتُ : نصّ أبو محمّد بن مُتُّوَيْه رحمه الله في كتاب « الكفاية » على أنّ عليّاً عليه السلام معصوم ، وإن لم يكن واجب العصمة ، ولا العصمة شرط في الإمامة ، ولكن أدلّة النصوص دلّت على عصمته والقطع على باطنه ويقينه . وإنّ ذلك أمر اختصّ هو عليه السلام به دون غيره من الصحابة . والفرق ظاهر بين قولنا : زَيْدٌ مَعْصُومٌ ، وبين قولنا : زَيْدٌ وَاجِبُ العِصْمَةِ . لأنّه إمام ، ومن شرط الإمام أن يكون معصوماً . فالاعتبار الأوّل مذهبنا ، « 1 » والاعتبار الثاني مذهب الإماميّة . « 2 » ولكن من المؤسف أنّ الثقلين لم يُرْعَيا حقّ رعايتهما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله . فالكتاب قد حُرِّفَ ، وعُطِّلَ ، وضُيِّع من حيث المعنى والمفاد ، والعترة قد لقيت من النكبات والويلات والكوارث كالقهر ، والأسر ، والقتل ، والنهب ، والسجن ، والنفي ، والصلب ما يعجز عنه البيان . وأنّ هذه المظلوميّة والغربة مشهودتان في أرجاء العالم حتى ظهور الحجّة الحقّ صلوات الله عليه . ونأمل أن تُداوَى الآلام ، وتُشفى الأمراض ، وتكتحل العيون الرمداء ، وتطيب النفوس المصابة بالازدواجيّة والنفاق بظهوره عليه السلام . آمين ربّ العالمين . قال الشيخ الطوسيّ في « الأمالي » : أخبرنا الشيخ المفيد ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن قولويه ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني سعد بن
هامش
( 1 ) - لأنّ ابن أبي الحديد كان معتزليّاً . ( 2 ) - « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 376 و 377 ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة ؛ وذكره في « غاية المرام » ص 217 ، الحديث 39 ، عن العامّة ، نقلًا عن الشرح .