تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بسنده المتّصل . نُقل عن فضيلة ثقة المحدّثين الشيخ فاضل التبريزيّ المحترم أطال الله بقاءه - وهو الآن بحمد الله تعالى حيّ يُرزق ، ويقيم في مدينة مشهد المقدّسة . وكنتُ قد استمتعتُ بمنبره الحسن وكلامه الرفيع - أنّه قال : كنت قد تشرّفت بزيارة مكّة والمدينة في شهر جمادى الآخرة سنة 1395 أو 1396 ه - لأداء مناسك العمرة . وذهبتُ يوماً لزيارة قبر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله فدخلتُ الحرم النبويّ الشريف فرأيتُ عمّال البناء وهم يريدون دخول الضريح المقدّس لترميم أساسه فنقلت عدداً من الطابوقات وتبعتهم ، فدخلتُ معهم . ووقعت عيني على صورة القبور ، وشاهدتها بإمعان ، ورأيتُ خلفها قبراً شيّد في جانب محراب المصلّين وقد كُتب عليه ما نصّه : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : فَاطِمَةُ مُهْجَةُ قَلْبِي ، وَابْنَاهَا ثَمَرَةُ فُؤادِي ، وَبَعْلُهَا نُورُ بَصَرِي ، والأئمَّةُ مِنْ وُلْدِهَا امَنَاءُ رَبِّي ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الخَلْقِ . مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ نَجَا . وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ هَوَى .

فضل أهل البيت عليهم السلام في ضوء ما نقله العلّامة الحلّيّ

قال العلّامة الحلّيّ في كتاب « نهج الحقّ وكشف الصدق » : روى الزمخشريّ الذي كان من أشدّ الناس عناداً لأهل البيت ، « 1 » وهو الثقة المأمون عند الجمهور ، قال بإسناده أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فَاطِمَةُ مُهْجَةُ قَلْبِي ، وَابْنَاهَا ثَمَرَةُ فُؤَادِي ، وَبَعْلُهَا نُورُ بَصَرِي ، والأئمَّةُ مِنْ وُلْدِهَا امَنَاءُ رَبِّي ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ نَجَا ،
هامش
( 1 ) - علي الرغم من أنّ الزمخشريّ كان سنّيّاً حنفيّ المذهب ، بَيدَ أنّ المستفاد من تفسيره المعروف ب - « الكشّاف » ، وكتابه : « ربيع الأبرار » هو أنّه كان معتدلًا في ولائه أهل البيت عليهم السلام . ولعلّ تعبير العلّامة بحقّه من شطحات القلم وشططه .
معرفة الإمام — صفحة 400 | السيد محمد حسين الطهراني