الأولى : تخصّ آية التطهير حين سألْت امُّ سلمة رسول الله قائلة : وأنا يا رسول الله ؟ ! فَقَالَ : « أنْتِ إلَى خَيْرٍ ، إنَّمَا نَزلْت في [ وَفي ابْنَتي ] وَفي أخِي عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ، وَفي ابْنَيّ ، وَفي تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِ ابْنِيَ الحُسَيْنِ خَاصَّةً لَيْسَ مَعَنَا فِيهَا لأحَدٍ شِرْكٌ ( ظ ) . « 1 »
الثانية : وَفي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ . « 2 » فقام سلمان فقال : يَا رَسُولَ اللهِ ! من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس ؟ ! الذين اجتباهم الله ، وما جعل عليهم في الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : عني بذلك ثلاثة عشر إنساناً . فقال سلمان : أخبرنا يا رسول الله ! فقال : أنَا وَأخِي عَلِيّ وَأحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي . « 3 »
هامش
( 1 ) - « فرائد السِّمطين » ج 1 ، ص 316 .
( 2 ) - قسم من الآية 78 ، السورة 22 : الحجّ .
( 3 ) - « فرائد السِّمطين » ج 1 ، ص 317 .
وقال الشيخ محمّد جواد مغنية في كتاب « الشيعة والتشيّع » ص 36 و 37 : الإمام من أهل البيت . يشترط في الإمام شروط : أوّلها عند السنّة أن يكون من بيوت قريش لحديث لا يزال هذا الأمر من قريش ما بقي منهم اثنان . روى هذا الحديث البخاريّ في صحيحه ، ج 9 ، كتاب الأحكام . وقال الشيعة الاثنا عشريّة : إنّ الإمامة خاصّة بعليّ وولديه الحسن والحسين ، ثمّ لأولاد الحسين فقط . واستدلّوا بما رواه مسلم في صحيحه ، ج 2 ، ص 191 ، طبعة سنة 1348 ه - ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش . ومثله في « شرح التجريد » ص 250 ، طبعة العرفان : إنّ المراد بالاثني عشر هم أئمّة الشيعة حيث ثبت بالتواتر أنّ النبيّ قال للحسين : ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة ، تاسعهم قائمهم . وروى محبّ الدين الطبريّ الشافعيّ في كتاب « ذخائر العقبي » ص 136 ، طبعة 1356 ه - ، أنّ النبيّ قال : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوماً واحداً لطوّل الله ذلك اليوم ، حتى يبعث رجلًا من ولدي ، اسمه كاسمي . فقال سلمان : من أيّ ولدك يا رسول الله ؟ قال : من ولدي هذا ، وضرب بيده على الحسين .