تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ونسبتهما إليه مع وجوده نسبة الكواكب المضيئة مع طلوع الشمس المشرقة . وقد نبّه النبيّ صلى الله عليه وآله على ذلك بقوله : وَأبُوكُمَا خَيْرٌ مِنْكُمَا . « 1 »

المقصود من أهل البيت والعترة

أمّا في المرحلة الثانية فعلينا أن نعرف ما هو مراد رسول الله صلى الله عليه وآله من أهل البيت والعترة في حديث الثقلين . إنّه صلى الله عليه وآله أراد من قوله : عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي : أمير المؤمنين ، وفاطمة الزهراء ، والحسنين عليهم السلام ، والتسعة من ولد الحسين عليه السلام واحداً بعد آخر ، وخاتمهم بقيّة الله أرواحنا فداه . ودليلنا الأوّل على ذلك حديث الكساء ، إذ جمع النبيّ صلى الله عليه وآله عليّاً ، وفاطمة والحسنين عليهم السلام تحت الكساء وقال : اللَهُمَّ
هامش
( 1 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 6 ، ص 375 و 376 ، الخطبة 85 ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة ؛ ونقل البحرانيّ ذلك عنه ، عن العامّة مفصّلًا في « غاية المرام » ص 217 ، الحديث 39 . ومن الضروريّ التذكير بأنّ العترة لمّا كانت تعني في اللغة خاصّة الأقارب والأولاد القريبين ، فهي تشمل أصحاب الكساء فحسب ، ويدخل معهم بقيّة الأئمّة عليهم السلام بالمناط القطعيّ والقرائن الخارجيّة النقليّة ؛ روى البحرانيّ في « غاية المرام » ص 232 ، الحديث 56 عن الخاصّة ، عن الشيخ الصدوق بسنده المتّصل عن أبي بصير قال : قلتُ للصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ ؟ ! قال : ذُرِّيَّتُهُ . قلتُ : مَنْ أهْلُ بَيْتِهِ ؟ ! قال : الأئِمَّةُ الأوْصِيَاءُ . قلتُ : مَنْ عِتْرَتُهُ ؟ ! قال : أصْحَابُ العَبَاءِ . قلتُ : مَنْ امَّتُهُ ؟ قال : المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدّقوا بِما جاء به من عند الله عزّ وجلّ ، ليتمسّكوا بالثقلين اللذين أمروا بالتمسّك بهما : كتاب الله وعترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . وهما الخليفتان على الامّة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .