[ الإمام ] الحسن وقال له : حَسْبُكَ يَا أبَا مُحَمَّدٍ .
وفي رواية أنّه قال : نَحْنُ حِزْبُ اللهِ المُفْلِحُونَ ، وَعِتْرَةُ رَسُولِهِ المُطَهَّرُونَ ، وَأهْلُ بَيْتِهِ الطَّيِّبُونَ الطَّاهِرُونَ وَأحَدُ الثَّقَلَيْنِ اللَّذَيْنِ خَلَّفَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِيكُمْ ، فَطَاعَتُنَا مَقْرُونَةٌ بِطَاعَةِ اللهِ ، فَإنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ . وَإنَّ مُعَاوِيَةَ دَعَانَا إلَى أمْرٍ لَيْسَ فِيهِ عِزٌّ وَلَا نَصَفَةٌ ، فَإنْ وَافَقْتُمْ رَدَدْنَا عَلَيْهِ وَخَاصَمْنَاهُ إلَى اللهِ تعالى بِظُبَي السُّيُوفِ ، وَإنْ أبَيْتُمْ قَبِلْنَاهُ . فَنَادَاهُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ : البَقِيَّةَ البَقِيَّةَ . « 1 »
، ، ،
احتجاج سيّد الشهداء عليه السلام في مِنَى
المورد الثامن : احتجاج سيّد الشهداء عليه السلام
بحديث الثقلين في مِنَى
ذكر سُليم بن قيس الهلاليّ في كتابه أنّ سيّد الشهداء عليه السلام حجّ قبل موت معاوية بسنة . « 2 » وتوضيح ذلك أنّه لمّا استشهد الإمام الحسن عليه السلام سنة 49 ه - بسمّ دسّه معاوية على يد جُعْدَة بنت الأشعث بن قيس زوجة الإمام ، « 3 » لم تزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدّان ، فلم يبق وليّ لله إلّا خائفاً على دمه ، وإلّا طريداً ، وإلّا شريداً . ولم يبق عدوّ للّه إلّا مظهراً حجّته ، غير مستتر ببدعته وضلالته . فلمّا كان قبل موت معاوية بسنة ، حجّ
هامش
( 1 ) - « تذكرة الخواصّ » ص 113 ، الطبعة الحجريّة من القطع الرحليّ .
( 2 ) - وفي بعض النسخ : بسنتين .
( 3 ) - ذكر ابن الأثير الجزريّ في « الكامل في التاريخ » ج 3 ، ص 460 ، حوادث سنة 49 ه - ، أنّ الحسن بن عليّ عليه السلام توفّي فيها ، سمّته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكنديّ .