أورده الشيخ الطوسيّ في أماليه بسنده المتّصل عن هشام بن حسّان ، عن الإمام المجتبى عليه السلام ، ورواه السيّد هاشم البحرانيّ في « غاية المرام » عن الشيخ المفيد في أماليه ، وعن الشيخ الطوسيّ في أماليه . « 1 »
ونقل القندوزيّ بسنده عن هشام بن حسّان أنّ أحمد بن حنبل ذكر هذا الاحتجاج في مناقبه عن الإمام المجتبى عليه السلام إلى قوله : وَاحْذَرُوا الإصْغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ فَإنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . « 2 »
، ، ، المورد السابع : احتجاج الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
على منبر الكوفة أمام الناس بعد صلحه مع معاوية
قال سبط بن الجوزيّ شمس الدين أبو المظفّر في كتاب « تذكرة الخواصّ » : ثمّ سار معاوية فدخل الكوفة ، فأشار عليه عمرو بن العاص أن يأمر [ الإمام ] الحسن عليه السلام [ فيصعد المنبر و ] يخطب ليظهر عَيُّه . فقال له : قم فاخطب ! فقام [ الإمام ] وخطب فقال : أيُّهَا النَّاسُ ! إنَّ اللهَ هَدَاكُمْ بِأوَّلِنَا ، وَحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بِآخِرِنَا ، وَنَحْنُ أهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أذهَبَ اللهُ عَنَّا الرِّجْسَ وَطَهَّرَنَا تَطْهِيراً ، وَإنَّ لِهَذَا الأمْرِ مُدَّةً ، وَالدُّنْيَا دُولٌ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ : « وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إلَى حِينٍ » « 3 » فَضَجَّ النَّاسُ بِالبُكَاءِ .
فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص وقال له : هذا رأيك . والتفت إلى
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 234 ، الحديث 77 ، عن الخاصّة ، عن المفيد ، وص 224 ، الحديث 15 ، عن الخاصّة عن الطوسيّ .
( 2 ) - « ينابيع المودّة » ص 21 . وجاء في هذه الرواية قوله : ونحن ثاني كتاب الله مكان قوله : والتالي لكتاب الله .
( 3 ) - الآية 111 ، من السورة 21 : الأنبياء .