البيعة له بالأمر ، فقال : نَحْنُ حِزْبُ اللهِ الغَالِبُونَ ، وَعِتْرَةُ رَسُولِهِ الأقْرَبُونَ ، وأهْلُ بَيْتِهِ الطَّيِّبُونَ الطَّاهِرُونَ ، وَأحَدُ الثَّقَلَيْنِ اللَّذَيْنِ خَلَّفَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ في امَّتِهِ ، وَالتَّالِي كِتَابَ اللهِ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيءٍ ، لَا يَأتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ، فَالمُعَوَّلُ عَلَيْنَا في تَفْسِيرِهِ ، لَا نَتَظَنَّى تَأوِيلَهُ بَلْ نَتَيَقَّنُ حَقَائِقَهُ ، فَأطِيعُونَا فَإنَّ طَاعَتَنَا مَفْرُوضَةٌ ، إذ كَانَتْ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَقْرُونَةً .
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : « يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولى الأمْرِ مِنكُمْ ، فإن تَنَازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ » ، « 1 » « وَلَوْ رَدُّوهُ إلَى الرَّسُولِ وَإلَى أولى الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ » . « 2 »
وَاحَذِّرُكُمُ الإصْغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ بِكُمْ ، فَإنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ فَتَكُونُوا كَأولِيَائِهِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ : « لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَآءَتِ الْفِئَتَانِ نَكصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إنِّي أرَى مَا لَا تَرَوْنَ » . « 3 »
فَتُلْقَوْنَ إلَى الرِّمَاحِ وَزَراً ، وَإلَى السُّيُوفِ جَزَراً ، وَلِلعُمُدِ حَطَماً ، وَلِلسِّهَامِ غَرَضاً ثُمَّ « لَا يَنفَعُ نَفْسًا إيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمَانِهَا خَيْرًا » . « 4 »
هامش
( 1 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء .
( 2 ) - الآية 83 ، من السورة 4 : النساء .
( 3 ) - الآية 48 ، من السورة 8 : الأنفال .
( 4 ) - الآية 158 ، من السورة 6 : الأنعام . والمصدر هو : « أمالي المفيد » ص 348 إلى 350 ، الحديث 4 من المجلس الحادي والأربعين ، طبعة جماعة المدرِّسين في الحوزة العلميّة بقم .