تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
عليك . فقال : وما يبكيهم ؟ قالوا : يخافون أن تموت ! فقال : أعطوني أيديكم ، فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمَّا بَعْدُ ، أيُّهَا النَّاسُ ! فَمَا تُنْكِرُونَ مِنْ مَوْتِ نَبِيِّكُمْ ؟ ! ألَمْ انْعَ إلَيْكُمْ وَتُنْعَ إلَيْكُمْ أنْفُسُكُمْ ؟ لَوْ خُلِّدَ أحَدٌ قَبْلِي ثُمَّ بُعِثَ إلَيْهِ لَخُلِّدْتُ فِيكُمْ . ألَا إنِّي لَاحِقٌ بِرَبِّي وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ تعالى بَيْنَ أظْهُرِكُمْ تَقْرَءُونَهُ صَبَاحاً وَمَسَاءً . فَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا إخْوَاناً كَمَا أمَرَكُمْ اللهُ . وَقَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي وَأنَا اوصِيكُمْ بِهِمْ . ثُمَّ اوصِيكُمْ بِهَذَا الحَيّ مِنَ الأنْصَارِ . فَقَدْ عَرَفْتُمْ بَلَاهُمْ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِنْدَ رَسُولِهِ وَعِنْدَ المُؤْمِنِينَ ، ألَمْ يُوَسِّعُوا في الدِّيَارِ ، وَيُشَاطِرُوا الثِّمَارِ ، وَيُؤْثِرُوا وَبِهِمُ الخَصَاصَةُ ؟ ! فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أمْراً يَضُرُّ فِيهِ أحَداً أوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِ الأنْصَارِ ، وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ . وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسِهِ حتى لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ . « 1 »
هامش
( 1 ) - « الأمالي » للشيخ المفيد ، ص 45 إلى 47 ، المجلس السادس ، الحديث 6 ، طبعة جماعة المدرّسين ، الحوزة العلميّة بقم ؛ و « غاية المرام » ص 234 ، الحديث 78 ، عن الخاصّة . رواه القندوزيّ باختصار في « ينابيع المودّة » ص 40 ، بتخريج السيّد أبي الحسين يحيي بن الحسن في كتابه المسمّى « أخبار المدينة » عن محمّد بن عبد الرحمن بن خلّاد ، عن جابر بن عبد الله . وروي السيّد ابن طاووس رضوان الله عليه في كتاب « الطرائف » الطرفة الثالثة والثلاثين ، حديثاً مفصّلًا في خطبة النبيّ صلى الله عليه وآله حين دعا الأنصار ، وذلك بسنده المتّصل عن الإمام الكاظم ، عن الإمام الصادق عليهما السلام ؛ وذكر السيّد هاشم البحرانيّ هذه الخطبة في « غاية المرام » ص 228 ، الحديث الأربعون ، عن الخاصّة .