روى القندوزيّ عن « مناقب » أحمد بن حَنبل ، عن أحمد بن عبد الله ابن سلام ، عن حُذَيفة بن اليمان أنّه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر ، ثمّ أقبل بوجهه الكريم إلينا فقال :
مَعَاشِرَ أصْحَابِي ! اوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالعَمَلِ بِطَاعَتِهِ ، وَإنِّي ادْعَى فَاجِيبَ ، وَإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا ، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ . « 1 »
، ، ،
المورد العاشر : خطبة رسول الله بحقّ الثقلين أمام الأنصار
المورد العاشر : كلام رسول الله في التمسّك بالثقلين عند حضور الأنصار :
روى الشيخ الطبرسيّ عن أبي المفضَّل محمّد بن عبد الله الشيبانيّ بإسناده الصحيح عن رجاله ، ثقة عن ثقة ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله خرج في مرضه الذي توفّى فيه إلى الصلاة متّكئاً على الفضل بن العبّاس وغلام له يقال له : ثوبان ؛ وهي الصلاة التي أراد التخلّف عنها لثقله ، ثمّ حمل على نفسه وخرج . فلمّا صلى ، عاد إلى منزله فقال لغلامه : اجلس على الباب ولا تحجب أحداً من الأنصار ؛ وتجلّاه الغشى ، وجاءت الأنصار فأحدقوا بالباب . فقالوا : ائذن لنا على رسول الله !
فقال : هو مغشيّ عليه وعنده نساؤه ، فجعلوا يبكون . فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله البكاء ، فقال : من هؤلاء ؟ قالوا : الأنصار .
فقال : من هاهنا من أهل بيتي ؟ قالوا : عليّ ، والعبّاس ، فدعاهما وخرج متوكّئاً عليهما ، فاستند إلى جذع من أساطين مسجده ، وكان الجذع
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » ص 35 .