وليس معناه أنّ الإنسان يأخذ السنّة النبويّة من حكّام الجور وأعوانهم الذين امتلأت الكتب والطوامير بذكر مخالفتهم لرسول الله وتمرّدهم على أوامره . وسوّدوا وجه التأريخ بكثرة الإشكالات الفظيعة التي سُجّلت عليهم في مجال العلم بكتاب الله ، وصدق الكلام .
، ، ،
خطبة رسول الله بحقّ الثقلين في مسجد الخيف
المورد الرابع : خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله في التمسّك بالثقلين في مسجد الخيف يوم عيد الأضحى :
من الجدير ذكره أنّ أعلام وأساطين علماء الشيعة رضوان الله عليهم أوردوا ثلاث خطب مختلفة المضمون عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في التمسّك بالثقلين ، وذلك في حجّة الوداع بأرض مِني .
الأولى : عن الشيخ الأجلّ الأعظم ابن أبي زينب محمّد بن إبراهيم النعمانيّ ، أحد أعلام القرن الرابع ، ذكرها في كتابه النفيس « الغيبة » . قال : أخبرنا محمّد بن هَمّام بن سُهيل قال : حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمّد الحسينيّ قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحميريّ قال : حدّثنا محمّد بن [ ي ] زيد بن عبد الرحمن التيميّ ، عن الحسن بن الحسين الأنصاريّ ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه أنّه قال : قال [ الإمام ] عليّ بن الحسين عليهما السلام :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالساً ومعه أصحابه في المسجد ، فقال :
يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا البَابِ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ يَسْألُ عَمَّا يَعْنِيهِ .
فطلع رجل طويل يُشبّه برجال مُضَر ، فتقدّم ، فسلّم على رسول الله صلى الله عليه وآله وجلس ، فقال : يا رسول الله إنّي سمعت الله عزّ وجلّ