تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
روى الشيخ الطوسيّ في أماليه بسنده المتّصل عن أبي ذرّ الغفاريّ أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لوفد أهل الطائف عندما دخلوا عليه : يَا أهْلَ الطَّائِفِ ! لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أوْ لأبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ يَقْصَعُكُمْ بِالسَّيْفِ ! فَتَطَاوَلَ لَهَا أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَأخَذَ بِيَدِ عَلِيّ فَأشَالَهَا ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ هَذَا ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ : مَا رَأيْنَا كَاليَوْمِ في الفَضْلِ قَطُّ . « 1 » قال المجلسيّ رضي الله عنه في بيانه في توضيح معنى القَصْع : شِدَّةُ المَضْغِ ؛ وَقَصَعَ الغُلَامَ - كَمَنَغَ - ضَرَبَ بِبَسْطِ كَفِّهِ عَلَى رَأسِهِ . « 2 » كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام يحطِّمكم ويطحنكم أو يقذفكم بسيفه البتّار ويمطر رؤوسكم بحرابه وأسنّته . وروى المجلسيّ عن السيّد ابن طاووس في « الطرائف » عن أحمد بن حنبل ، عن عبد الله بن خطيب « 3 » أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لوفد ثقيف عندما دخلوا عليه : لَتُسْلِمُنَّ أوْ لأبْعَثَنَّ إلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي - أوْ قَالَ : مِثْلَ نَفْسِي - فَلَيَضْرِبَنَّ أعْنَاقَكُمْ وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَكُمْ وَلَيَأخُذَنَّ أمْوَالَكُمْ ! قَالَ عُمَرُ : فَوَ اللهِ مَا اشْتَهَيْتُ الإمَارَةَ إلَّا يَوْمَئِذٍ ، فَجَعَلْتُ أنْصِبُ
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 616 ، طبعة الكمبانيّ ، في أحوال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وكذلك ذكره في الجزء التاسع منه ، ص 338 بنفس هذا السند والمتن عن « أمالي الشيخ الطوسيّ » في أحوال أمير المؤمنين عليه السلام ، في باب : أنّه كان صلوات الله عليه من أخصّ الناس برسول الله . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 617 ، طبعة الكمبانيّ . ( 3 ) - جاء في نسخ « عبقات الأنوار » : عبد الله بن حنطب .