( رجال كبار من قبيلة ثقيف دخلوا على النبيّ قادمين من الطائف ) :
روى القندوزيّ الحنفيّ ، « 1 » وشمس الدين السخاويّ الشافعيّ « 2 » بسندهما المتّصل عن عبد الرحمن بن عوف قال : لمّا فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكّة ، انصرف إلى الطائف فحاصرها سبع عشرة ليلة أو تسع عشرة ، « 3 » ثُمَّ قَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً ! وَإنَّ مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ ، وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أوْ لأبْعَثَنَّ إلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي يَضْرِبُ أعْنَاقَكُمْ . ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلَيّ فَقَالَ : هُوَ هَذَا !
وذكرها ابن حجر الهيتميّ أيضاً بتخريج ابن أبي شيبة ، عن عبد الرحمن بن عوف . « 4 »
من الجدير ذكره أنّ هذه الخطبة لم تكن في الطائف نفسه ، بل كانت بعد الرجوع منه ، وعبارة ثُمَّ قَامَ خَطِيباً تعني أنّ هذه الخطبة كانت بعد حصار الطائف ، وإن كانت بعد الرجوع . ونصّ على ذلك المرحوم آية الله السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ حيث قال : وَتَارَةً بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » ص 40 ، بتخريج ابن عقدة ، والحافظ أبي الفتوح العجليّ في كتاب « الموجز » ، والديلميّ ، وابن أبي شيبة ، وأبي يعلي عن عبد الرحمن بن عوف .
( 2 ) - كتاب « استجلاب ارتقاء الغرف » بتخريج ابن أبي شيبة ، وأبي يعلي في مسندهما ، وكذلك البزّاز في مسنده ، كما نقل العلّامة آية الله مير حامد حسين الهنديّ في عبقاته ، ج 2 ، ص 580 و 581 .
( 3 ) - قال في كتاب « إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون » المعروف ب - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 133 : وكانت مدّة حصار الطائف ثمانية عشر يوماً ، أي : غير يَوْمَي الدخول والخروج .
( 4 ) - « الصواعق المحرقة » ص 75 .