صَدْرِي لَهُ رَجَاءَ أنْ يَقُولَ هَذَا لي . فَالْتَفَتَ إلَى عَلِيّ فَأخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ : هُوَ هَذَا ! هُوَ هَذَا ! مَرَّتَيْنِ . « 1 »
ورواه السيّد هاشم البحرانيّ في « غاية المرام » عن أحمد بن حنبل ، « 2 » وعن « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد . « 3 »
قال ابن أبي الحديد في شرحه : رواه أحمد بن حنبل في « المسند » ، ورواه في كتابه الآخر « فضائل عليّ عليه السلام » أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ أوْ لأبْعَثَنَّ إلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي ، يُمْضِي فِيكُمْ أمْرِي ، يَقْتُلُ المُقَاتِلَةَ وَيَسْبِي الذُّرِّيَّةَ !
قَالَ أبُو ذَرٍّ : فَمَا رَاعَنِي إلَّا بَرْدُ كَفّ عُمَرَ في حَجْرِي مِنْ خَلْفِي يَقُولُ : مَنْ تَرَاهُ ؟ ! فَقُلْتُ : إنَّهُ لَا يَعْنِيكَ ! وَإنَّمَا يَعْنِي خَاصِفَ النَّعْلِ بِالبَيْتِ وَإنَّهُ قَالَ : هُوَ هَذَا . « 4 »
وقال ابن أبي الحديد : روى في الخبر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال لبني وليعة : لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ أوْ لأبْعَثَنَّ إلَيْكُمْ رَجُلًا عَدِيلَ نَفْسِي ، يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَكُمْ « 5 » وَيَسْبِي ذَرَارِيَكُمْ .
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 338 ، طبعة الكمبانيّ .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 454 ، الحديث الأوّل ، عن العامّة . وذكر كلمة : نفسي مكان : مثل نفسي . أي : أبعث إليكم نفسي وروحي التي بين جنبيّ .
( 3 ) - « غاية المرام » ص 455 ، الحديث العاشر ، عن العامّة . وذكر فيه : عديل نفسي بدل كنفسي . أي : هو من يعادلني .
( 4 ) - « غاية المرام » ص 455 ، الحديث الحادي عشر ، عن العامّة ؛ « خصائص النسائيّ » ص 19 ، طبعة القاهرة .
( 5 ) - المقاتلة : الذين يأخذون في القتال ، والتاء للتأنيث علي تأويل الجماعة ، والواحد المقاتل . « أقرب الموارد » .